‫الرئيسية‬ رأي هواء طلق.. ماذا حدث متى؟ متى بالضبط؟!
رأي - يونيو 3, 2020

هواء طلق.. ماذا حدث متى؟ متى بالضبط؟!

فتحي البحيري

من المهم أن نكتسب طرق تفكير عملية وديناميكية تمكننا من تشخيص ما يحدث ومن التعاطي معه وتغييره باستمرار نحو الأفضل.. تابعنا في الفترة الماضية الولولة والارتباك والانتكاس الذي صاحب تغييرا مؤقتا في واحد من أهم الكيانات التي أنتجت ما نحن فيه الآن من عهد جديد الا وهو تجمع المهنيين السودانيين.
ذهب البعض بحكمة أو بدونها إلى أن هناك جهة حزبية معينة استأثرت بالتشكيل الجديد للتجمع وجعل ذلك سببا كافيا لاستهداف الكيان الثوري ككل ومناصبته العداء في حين أن التفكير العملي يجب أن يقودنا إلى العمل على استدراك ما حدث بأقل الخسائر الممكنة وذلك بالضغط على السكرتارية الجديدة بأن تجعل المصلحة العامة دوما فوق المصالح الخاصة وإعداد العدة لاستعادة سكرتارية تجمع المهنيين من تلك الجهة الحزبية التي نعتقد أنها اختطفته في أقرب انتخابات قادمة مثلا.
نفس الشيئ يقال قي أحداث أخرى عديدة.. بدلا من اتخاذ موقف أو موقع سرمدي من الحدث مع أو ضد أو بين بين.. يتعين أن يتم وضع ذلك الحدث في حجمه وفي امتداداته العلية والتاثيرية وفي إطاره الزمني واعتبار كل البدائل المتاحة للتقليل من سلبياته وتعظيم إيجابياته لاقصى الامداء الممكنة والابتعاد عن اتخاذ موقف أو موقع متطرف من الحدث يزيد من أضراره بدلا من امتصاصها.

وفي غضون ذلك نحتاج بحرقة وإلحاح أن لا نفكر في السلوك الخاطئ لأي جهة حزبية باعتبارنا جهات حزبية أو لا حزبية منافسة.. وإنما باعتبارنا جهة ممثلة للمصلحة العامة فوق كل هذه الجهات الحزبية وهذا لعمري يحتاج لتمرينات قاسية على التجرد ونكران الذات الحزبية والشخصية نفتقر إليها أيما افتقار.

المسؤولية الوطنية في هذه اللحظة الحرجة لابد أن تجد من يتحملها ولا بعفينا ابدا اننا اكتشفنا بغتة اننا دون الحد الأدنى بكثير من وعي ومن قدرات هذا التحمل الواجب العزيز.. إذ لا يمكننا استيراد مواطنين من الخارج لتحملها.. فلا مناص من أن نقسو كل القسوة الممكنة علي أنفسنا وعلى بعضنا بعضا حتى نكتسب ذلك الوعي وتلك المهارات طوعا أو كرها وليس بالضرورة أن يكون هذا الكلام موجها للذين يتحملون مواقع مسؤولية رسمية وحدهم.. فكل مواطن سوداني بعد سقوط النظام هو في موقع مسؤولية بشكل أو بآخر ووطني البموت وبخلي حي ح نبنيهو!

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …