‫الرئيسية‬ رأي عوض الله .. ودرب العدالة الطويل
رأي - يونيو 25, 2020

عوض الله .. ودرب العدالة الطويل

جعفر خضر

ادعى محامي بالشواك أنه تطوع للدفاع عن عوض الله الشاكي بخصوص أرضه التي استولى عليها معتمد القلابات. السابق إسماعيل أحمد موسى.مستغلا نفوذه.
وزعم المحامي انه من الحرية والتغيير، ورغم إدعائه التطوع قال لعوض الله مهدي حامد أن أجره ١٠ الف جنيه، أعطاه عوض الله ٧ لف ونصف. وكان عوض الله قد اضطر لبيع أرضهم المسجلة لمقابلة نفقات جرجرة المحاكم الطويلة.
***
وأمام بوابة محكمة الشواك قال المحامي الذي يدافع عن عوض الله لعوض الله: فلتقل أن أرضك ٢٥٠٠ فدان.
عوض. الله: أرضنا حوالي ٧ ألف فذان
المحامي: كيف تقول أن أرضك.٧ ألف فدان؟
عوض الله: أقول بالتقريب لأنني ما عندي جهاز يقيس .. الأرض اتربينا عليها وبنعرفها من أركانها وجيرانها.
المحامي: قول ٢٥٠٠ ، نرجع دي بعدين نشوف الباقي.
عوض الله: ارضنا حوالي ٧ ألف فدان.
امتعض المحامي وبصورة مستفزة خلع كرفتته وألبسها عنق عوض الله الذي يرتدي جلابية وعمة..
وضحك خصوم عوض الله أمام محكمة الشواك من منظر عوض الله والكرفتة المعلقة على صدره .. كظم عوض الله غيظه.
وخصوم عوض الله يقولون له الأطرش والمجنون .. الأطرش لضعف في سمعه .. والمجنون لأنه يقف على حقه بصلابة باسلة.
وقال المحامي: وكت ما داير تسمع كلامي اشتغل قضيتك براك.
عوض الله: أنا ما ناديتك .. انت جيت براك
***
حول القاضي مولانا أسامة محمد علي القضية للمحكمة المدنية قبيل جائحة الكورونا.
لا يزاال عوض الله يقف على أرضه رغم مرور سنتين على جرجرة المحكمة الجنائية ورغم الأعباء المادية الثقيلة في ظل الفقر المقيم.
***
وخلفية مظلمة عوض الله تقول:
اشترى مهدي حامد (والد عوض الله) أرض زراعية مساحتها حوالي 7 ألف فدان بمنطقة القضيمة بمحلية الفشقة بولاية القضارف ؛ اشتراها سنة 1970 من العمدة كبيرة (عمر مجدادي عمدة سيفاوا) ، وكانت مسجلة بأسامي : محمد عمر مجدادي + حسين عمر مجدادي + العمدة كبيرة (عمر مجدادي)
تم التنازل بواسطة محامي من اسم حسين إلى عوض الله مهدي حامد ، وتم التنازل بواسطة محامي من اسم العمدة كبيرة إلى مهدي حامد ، ومن اسم محمد عمر مجدادي تم رهنه لي محمد أحمد كامل البطل (شبلي) الآن في حوزة أولاد الخبير.
ظلت أسرة مهدي حامد تزرع الأرض منذ عام 1970 وتعطي غيرها حق الانتفاع منها بطريقة (أكل قوم) المتعارف عليها في المنطقة ، أي تعطي الآخرين حق الانتفاع من جزء من الأرض مجانا مع تأكيد ملكية المالك لها .
وتوفي عم عوض الله (دفع الله حامد) أثناء عمله في أرضهم الزراعية.
في العام 1995 حدثت صراعات مع الأثيوبيين . جاءت شركة الرباط في نفس عام الصراعات وبقيت سنة واحدة ، وسيطر على الأرض القيادي بالمؤتمر الوطني إسماعيل أحمد موسى ‘ـ معتمد القلابات الغربية ـ وظل عوض الله يصرف الجاز والتقاوى بموجب ملكية الأرض ويزرع في مكان آخر أكثر أمنا .
ولما استقرت الأوضاع 2010 قال القيادي بالمؤتمر الوطني إسماعيل أحمد موسى لأحمد مهدي (شقيق عوض الله) أنا في المؤتمر الوطني سأتعاون معكم ، سمحوا له بأن يزرع “أكل قوم” فأكل ولم يقم حتى الآن.
في العام 2013 ذهب عوض الله لترسيم الحدود لتسجيل الأرض في الكمبيوتر ، دخلت 257 فدان في الكمبيوتر في العام 2014 ، ثم 135 فدان . استعان إسماعيل منسوب لأمن بدر الدين عبد الله الذي استولى على الـ 257 فدان بما فيها 3 كرانك وحوالي 10 برميل وفنطاز . فتح عوض الله بلاغ في قسم بوليس الهشابة ، وظل بدر الدين يزرع ، ثم اعتدى الأمنجي بدر الدين على الـ 135 الأخرى فدان بالقوة وهو يمتطي عربة تاتشر ، وسبق أن تعرض عوض الله للتهديد بالتصفية الجسدية .
نصح رئيس النيابة العامة أحمد محمد الحسن نصح عوض الله بالذهاب إلى الشواك ، وفُتح بلاغ الذي تم تحويله إلى القضارف ، ذهب عوض الله لرئيس النيابة أحمد محمد الحسن حكى له ظروفه وعدم قدرته على ترحيل الشاهد .
وظلت القضية تراوح مكانها بالمماطلة ما بين بعض المتحرين والعساكر ووكلاء النيابة ، وتم القبض على المتهمين ، ولما رأى عوض الله المتحري والمتهم يتسالمون بالأحضان ويتكلمون بالشفرات أدرك أن العدالة بعيدة المنال بواقع الحال .
سمعت عوض الله يهتف داخل مكتب وكيل النيابة بالقضارف مجدي “حرية سلام وعدالة” إحساسا باقتراب وصول العدالة في ظل الثورة.
حولت القضية إلى الشواك مرة أخرى ، أمر القاضي بمسح الأرض ، وذهب المساح ومسح لآخرين قبل عوض الله ، اشتم عوض الله ريح المؤامرة .
بعد ثلاث جلسات بحكمة الشواك ،حول القاضي مولانا أسامة محمد علي القضية للمحكمة المدنية قبيل جائحة الكورونا.
ومُسحت الأرض أخيرا بصورة صحيحة بعد أن سخر مدير الزراعة الآلية الطيب سيارته للأمر.
هل ستأتي العدالة، التي تأخرت كثيرا ، عبر المحكمة المدنية؟ أم أن المماطلة ستستمر؟
قد تتطاول المحكمة ويتكاثر المتآمرون عليه، لكن المؤكد ان عوض الله لن يتخلى عن حقه أبدا.

‫شاهد أيضًا‬

من يحب الامام؟

مرتضى فراج الامام الصادق المهدي رجل صاحب تجربة سياسية وفكرية لا يستهان بها وهو السوداني ام…