‫الرئيسية‬ رأي إعطاء الثورية نسبة ككتلة مستقلة هو إطلاق رصاصة الرحمة على الوثيقة الدستورية
رأي - يوليو 9, 2020

إعطاء الثورية نسبة ككتلة مستقلة هو إطلاق رصاصة الرحمة على الوثيقة الدستورية

محمد فاروق سلمان

المفاوضات التي تجري الان مع الرفاق في الجبهة الثورية ووفق ما رشح، حول اعطاءها نسبة ككتلة مستقلة ستكون بمثابة رصاصة الرحمة على الوثيقة الدستورية:

١/ التصور المبدئي حول ما اصطلح علي تسميته (كتلة السلام) كان ان يكون هنالك ٣٠٪؜ في السلطة التشريعية تعطى لرفقاء الكفاح المسلح بمعنى ٩٠ مقعد تقسم مناصفة بين ثلثي الحرية والتغيير والثلث الذي يتم بالاتفاق بين شركاء الفترة الانتقالية.

٢/ الوثيقة الدستورية تقوم وفق فلسفة الشراكة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي لادارة الفترة الانتقالية وبالتالي نسبة الاغلبية العظمى الممنوحة لقوى اعلان الحرية والتغيير هي التعبير الرسمي الوحيد عن هذه الشراكة بالنظر لالتزامها بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة.

٣/ غياب بناء مؤسسي للحرية والتغيير كقيادة سياسية واستمرار الصيغة المختطفة الحالية عبر المجلس المركزي الحالي لقوى الحرية والتغيير والاصرار على تعريفها كحاضنة! ايضا هو من مهددات الوثيقة الدستورية الاوضح في صحة تمثيل الثورة مدنيا ً عبر جسم مغيبة فيه كل قيم العمل المدني وادواته وفي مقدمتها اتاحة التمثيل الحقيقي والاوسع لقوى الثورة (بما في ذلك تمثيل الجبهة الثورية نفسها)، الديمقراطية الداخلية،الشفافية والهياكل التي تتحدد عبرها المسؤولية وبالتالي تتيح المحاسبة.

٤/ عيوب الوثيقة الدستورية وضعفها ليست مدعاة للتمادي في نقض العهود والمواثيق ونحرها، ولكنه مدعاة لتطوير عملنا السياسي وتحميله كلفة ممكنة واقل ضررا من تحويل نواقص الوثيقة الى نواقض لها؛

٥/ تمثيل الجبهة الثورية نفسه في الحرية والتغيير كان ليكون جزء من عملية الاصلاح المؤسسي لقوى اعلان الحرية والتغيير وواحدة من فواتير الكلفة السياسة لتجاوز نواقص الوثيقة الدستورية.

٦/ في ظل قيادة مؤسسية سياسية موحدة تقود التمثيل (البرلماني) للحرية والتغيير تصبح مسالة التمثيل في السلطة التشريعية اقل إشكالية لكونها لم تعد التعبير المطلق عن السلطة في الجهاز التشريعي؛ مما كان ليفتح الافق السياسي لتمثيل اوسع من القيادة السياسية وحدها يتيح ايضا مشاركة (الحواضن) السياسية للثورة؛ لجان المقاومة، اسر الشهداء، النازحين ومتضرري الانتهاكات والحروب الخ..

٧/ يصبح تمثيل قوى الكفاح المسلح الاخرى تحديدا (وحتى الان)، الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الرفيق عبد العزيز ادم الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة الرفيق عبد الواحد محمد نور مسالة قد يستدعي علاجها تطوير عملية سياسية اكثر من مسالة تمثيل الجبهة الثورية (والتي قد لا تتعدى اصلاح تجاوزات انتهت بابعادها) لصناعة عملية سياسية جديدة تضمن شراكة كلا الحركتين في القيادة السياسية للانتقال والمشاركة في مستويات السلطة المختلفة لادارة الانتقال.

الاحظ جنوح البعض لالقاء اللوم على قوى الاجماع في هذه الربكة الحالية وبظني هذا هروب من استحقاقات الاخطاء التي تمت من قبل كل قوى الحرية والتغيير وفي مقدمتها بعض قوى نداء السودان التي احتكرت تمثيله داخل الحرية والتغيير؛ تحديدا حزبي الامة والمؤتمر السوداني. وتتجاوز مشكلة الاجماع برايي توقع اسهامه في احداث اي اختراق سياسي وفق خطاب الادانة والهتاف الذي يحاصر به الجميع ونفسه اولا، مما يجعل وجود مرجعية تنظيمية مؤسسية لادارة الخلاف السياسي واجب ملح للتوافق السياسي والاجماع الوطني.

‫شاهد أيضًا‬

بين تصدع الانتقالية وتهتك الشيوعي

حكمة يعقوب : تفرق دمنا الاسفيري،مابين مناصرة ضحايا الحرب في دارفور وضحايا حرب الأجساد في ا…