‫الرئيسية‬ رأي متناقضة الدولة الدينية
رأي - سبتمبر 7, 2020

متناقضة الدولة الدينية

علي التلوبي

الدولة المدنية تقف على مسافة متساوية من كل الأديان والطوائف والتفسيرات الدينية. ومن هنا فإن الدولة المدنية هي النظام الذي يحترم كل الأديان والمعتقدات والتفاسير الدينية. وهي الضامن الحقيقي لحرية العقيدة ولحرية ممارسة العقيدة.

أما الدولة الدينية فإنها تفرض تفسيراً ما، لدين ما، على الآخرين عبر تبني الدولة لذلك التفسير. والدولة الدينية بالتالي، للمفارقة، هي في حقيقتها دكتاتورية ضد الدين، لأنها تصادر حرية كل التفسيرات والمذاهب والأديان الأخرى بتنصيبها نفسها وصياً فوقياً ومُصادراً لمبدأ تساوي المواطنة والمعتقد وممارسته.

الداعون للدولة الدينية هم في حقيقة أنفسهم دعاة لقمع كل تفسير وكل مذهب وكل عقيدة دينية، مستثنين فقط التفسير الذي يؤمنون به. ونقدهم للدولة المدنية منطلق من عدم تسامحهم مع احترام الدولة المدنية لكل عقيدة وكل تفسير بالتساوي.

كمثال لممارسة الدولة الدينية، فإن البعض يظنون بأن تفسير النص المقدس الإسلامي لا يسمح ببناء دور عبادة لغير المسلمين. وذلك التفسير لو تم تبينه عبر الدولة فإنه يصادر حق الآخر في ممارسة عقيدته. وهذا مجرد مثال.

4 ديسمبر 2020

‫شاهد أيضًا‬

بنك السودان ما زال تحت سيطرة الكيزان

د. احمد عبد الله الحسن* : هل فقدت الدولة اتزانها ما لكم كيف تحكمون طالعت بالأمس قرارا صادر…