‫الرئيسية‬ رأي لغات الشوارع
رأي - أكتوبر 28, 2020

لغات الشوارع

ياسر زمراوي :

الشارع له لغات متعددة في الطرايد له لغة الزجر القادمة من ام تخاف علي ابنها الوحيد له لغة التمطى عند عامل انهكه الفقر يبحث عن عمل يسير يكفيه للسجاير والصعوط له لغة التشفي عند صاحب متجر يلوك سيرة الطبيب المستيقظ بنباهته لايقونات الشارع المتدلية ولهمس الشارع الشاحب له لغة الصبايا من تدفع براسها قسوة لكي لاتري ذلك الصبي الفارع المترع الوسامة وهنالك من يضحك علي شاب انهكهه مرض السكر فقلل مشيته وزاد من وزنه له لغة الصبية التي تحنس الاستاذ الماكر كي يدرسها لتجتاز امتحانات السنة النهايية فيزاحمها بلغة المال التي لاتفهمها ولاتستطيع لها بدا فيبدا بوصف اقسام جسدها رابطا بينها وبين اقسام الكتاب الذي يدرس له لغة العم العجوز الذي افني عمره في سقيا اشجار الشارع ويصرخ في الاطفال من يزردون الاشجار في خمشات متتالية له صمت المراة التي تبيع الايسكريم خوف ان يعود منه الكثير وتكسب منه القليل له صوت يعلو من بايع خضار علي عربة بوكس اكتظت بانواع الخضروات كل بحجم مايمكن ان يشتري منها لغلو سعر هذا من الخضار وهبوط سعر ذاك له صوت ذلك اليساري المكابد الذي يحاول ان يغير من لغة سنين اضناها في وصف الام البلاد وكيف لهم اذا الاصطفاف للقضاء علي زحف الظلام السلطوي الراسمالي المسلح له لغة طفلة تصرخ في اخيها مااستطاعت تخبره ان صديقه غير مرحب به للعب معهم لقسوته الطفولية العالية له لغة الغرابي المحببة بلهجته العامرة بالمودة وهو يعيد سلاما عامرا باسم الجلالة ينبي عن ايمان ويقين وحالة مشابهة تطلب الاطمينان علي الصحة له لغة النوبية التي تشكو من رهق حضاري وهي سليلة الحضارات من عدم النظام في مركز صحي عادت منه له صوت ربة منزل بسخرية تضني صاحبها تخبر صاحب المتجر انا ما اعطاه من فحم لايكفي لتبخير المنزل دعك من انضاج حلة منتظرة له وله وله محبات عامرة تدفع سكانه بالابتسامات لينطلقوا نحو شارع اسفلت اوسع واكبر ومواصلات غنوج كفتاة في عرسها حين تبادر وحين لا تبادر

‫شاهد أيضًا‬

شركاء الانتقالية وشعب المدنية

د. محمد صديق العربي كثيرا ما يسألنا الأصدقاء لماذا لا نوجه سهام الاقلام إلى المكونات العسك…