
في الطريق الى ١٩ ديسمبر
وائل محجوب :
• في الطريق الى مواكب ومليونيات ١٩ ديسمبر وفي ذكرى الثورة أذكر في الكتاب أن شعبك غادر على وقع الثورة قائمة الدول الراعية للإرهاب وأذكر شاعرنا المجيد محمد الحسن سالم حميد.. وأذكر أشعاره فقد كان صداحا بالحق وشاعرا متجردا عفيف النفس ومقداما ومتقدما.. وأذكر صدامنا الدامي مع الإنقاذ وعهدها.
• صدح حميد ضد الديكتاتورية وكان صوته مجيدا وماجدا إذ إختار عبره موقعه في صراع السلطة والثروة في السودان.. وغرد لفجر البلاد وسعى له سعي الطائف بين الصفاء والمروة.. والهم الروح الثورية وأدرك فعلها الأخاذ إذ عاصر ثورة ابريل فشاهد كيف صنع أهل السودان ثورة عز مثيلها في كل دول الجوار.
• نحن لم نخرج لنرجع مهزومين.. لقد صعدت الثورة السودانية بالناس للذرى البعيدة فكرا وتدبيرا وحسن قرار، ولن تهزمها طرق التفكير البالية من العسكر ومن يمالونهم ويجاروا وقعهم.. وما زالت قصائد حميد وأشعاره حاضرة.. وهي ملهمة للأجيال كافة.. وتنير للشعب الطريق.
• نحن الذين قدر لنا أن نشهد ونشارك في معركة إسترداد الوطن لا نمل من استحضار كل قواه الحية، ولا نمل من ذكر الشجعان والبواسل والشعراء الذين يقفون صفا طويلا في إقدامهم الجسور ضد الرصاص والإنتكاس، فما أعظم مواقفهم وما أجمل الانحياز لشعب عظيم صرع الديكتاتوريات ومضى في دربه غير هياب أو وجل.
• في الطريق لمليونية ١٩ ديسمبر أذكر في الكتاب محمد الحسن سالم حميد.. شاعرنا المبجل الذي استنطق النص والضمير وعبر عنهما كما يكون التعبير في جزالة نصه.. بديعا وماتعا وكافيا بذاته ولذاته وفوق إدراكنا أجمعين.. اللهم افض عليه من غيوث رحمتك وانت أرحم الراحمين.. وجازه احسانا بإحسان واعفو عنا سبحانك انت مولانا ونعم النصير.
• إن الدعوة للخروج في مواكب ١٩ ديسمبر ليست غاية انما هي وسيلة للقول إن الثورة حية ولا تموت، وهي رسالتنا التي سيخلدها الزمان.. وسيذكر شعبنا المقدام الذي يرفض الضيم ويتقدم حينما يعز الكلام، صانعا تاريخه فبه وعليه الإعتماد وإنعم به من شعب وأنعم به من تاريخ..
وسنسند بعضنا البعض في معركة الصعود لدولة نستردها ونحافظ عليها من غوائل العسكر والمتطرفين.. ولن تهزم إرادة شعبنا الذي إختط طريقه وصدحت بذكره الشعوب والأمم، وكذا طغت على الناس أصوات شعرائه الماتعة الفريدة.
عاش نضال الشعب السوداني
المجد والخلود للجرحى والمفقودين
وعاشت ذكرى ثورة الشعب متقدة
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











