
فتح أسواق جديدة لصادر الماشية
د. محمد صديق العربي :
لانود العودة إلى ما تحدثنا عنه سابقا عن إهدار وزارة الثروة الحيوانية لمورد مهم للعملة الصعبة في ظل الظروف التى يمر بها السودان والعالم ككل جراء القفل الشامل والركود الاقتصادي العام، الذي مر بعام 2020م؛ لكن سوف نستعرض قليلا من مزايا موقع وموارد السودان التى كان يمكن أن يستغلها تنفيذيو السودان ولكن حدث ما حدث.
١. حينما تم حظر دخول المواشي الحية لأكبر سوق في الخليج، كان لابد للدولة المستوردة السعودية من إيجاد أسواق بديلة وكانت من بينها البرازيل ورومانيا.
٢. تستغرق رحلة الباخرة من البرازيل 30يوم حتى وصولها موانئ الخليج بينما زمن الرحلة من سواكن إلى مدينة جدة حوالي 30ساعة.
٣. يمتلك السودان نفس السلالة الموجودة في البرازيل للابقار إذ أن السلالات البرازيلية في الأصل هى سلالة الزيبو الموجودة بالسودان وأفريقيا عموما مع فارق أن الموجودة بالبرازيل لديها جواز سفر يسمح لها بالعبور إلى اي مكان عكس الموجودة في السودان لا تجد فرصة غير وصولها إلى مصر حية او مذبوحة ومن ثم يتم تصنيعها ومنها إلى الأسواق الأوربية.
٤.تعداد الثروة الحيوانية برومانيا حوالي 12 مليون رأس منها حوالي 10 مليون الأغنام بينما السودان يمتلك حوالي 110 مليون ومنها حوالي 70 مليون الأغنام.
٥. موقع السودان القريب للخليج وجودة اللحوم اكسبها السوق السعودى واحتلت المرتبة الثالثة تقريبا من حيث الطلب، والأولى في الوفرة في حين تستهلك السوق السعودية في عام ما لا يقل عن 9 مليون رأس تكون حوالي 6 مليون رأس من السودان
٦. رحلة وصول الباخرة من السودان لا تتجاوز يوم ونصف بينما الرحلة من ميناء ميديا الروماني إلى الخليج قد تصل في خلال أسبوعين كاملات.
٧. الاغنام الرومانية تمتاز بشعر كثيف يغطي جسمها اذ تعيش في مناطق باردة وقد تجد صعوبة في بقاءها في السوق السعودي طوال العام إذ تعاني في الصيف الحار.
٨. تواجه عملية نقل المواشي في ظل حر الصيف الشديد انتقادات من قبل جمعيات الرفق بالحيوان في الاتحاد الأوربي في مسألة شحن الأغنام خلال الترحيل والذبح.
٩. الاغنام الرومانية على الرغم من قلتها وبالرغم من حداثة عهدهم بتصدير المواشي الذي بدأ في العام 2017م وعلى رغم من انهم لا يجنون منها أكثر من 400 مليون دولار إلا أنهم مقبلين على وضع سياسات تضمن وصولها الى البلد المستورد بوجود عيادة بيطرية على الباخرة الناقلة ومتابعتها حتى وصولها وكذلك اتجاههم إلى منع تصدير الحي بعد خمس أعوام وعلى الرغم من قلة تعداد الثروة الحيوانية إلا أنهم يصدرون إلى ليبيا وعمان والسعودية والكويت وإسرائيل؛ كما أن اللحوم تعتبر جيدة ومقبولة لدى المستهلك وقد تجد سوق وطلب عالي.
١٠.حينما فقد السودان اكبر سوق يستقبل ست مليون رأس مليون سنويا خرج وزير الثروة الحيوانية قال فتحنا سوق جديد ويعني بذلك قطر وقال وقعنا على اتفاقية تصدير 25 الف رأس مع العلم شحنة واحدة مكونة من عدد 15 الف رأس تكفي قطر لشهور عديدة حتى باستطاعة السوق استقبال شحنة جديدة؛ كان يمكن أن يعمل على ازالة العقبات وحلحلة الإشكالات الداخلية بدلا من الانتقاد وإلقاء اللوم على العوامل الخارجية وحتى وهو على كرسي الوزارة يرسل انتقادات للحكومة الذي هو جزء منها كقوله الحكومة لا تدفع اي مقابل مالي للانفاق على الثروة الحيوانية فكيف سيكون الحال بعد أن بترجل عن كرسي الوزارة.
١١. نعم الاتجاه إلى تصدير اللحوم المبردة والمصنعة ولكن ليس الان وكان يمكن أن يكون تدريجيا بعد توفير المسالخ المعتمدة دوليا وتوفير حد أدنى من البنية التحتية المساعدة دون فقدان مورد مالي عظيم؛ كما أن ثقافة شراء لحوم مبردة تجد صعوبة في الطلب العالي والمضمون وذلك لثقافة مجتمعية عند المستهلك الخليجي إذ يفضل الحي ولا يحبز المبرد حتى ولو كان ليوم واحد حتى الجزارات المحلية لا تبيع اللحوم المحفوظة ليوم سابق والا سيفقد الزبون الخليجي.
١٢. اتفق مع ما أشار إليه وزير الثروة الحيوانية في لقاءه الأخير عبر قناة سودانية ٢٤ إذ أشار انهم مقبلين على وضع برنامج مع الدول المصدرة الإفريقية الصومال وجيبوتي واريتريا وإثيوبيا بتكون هيئة مشتركة بختم واحد بعد أن يجد الاعتراف الدولي بأن المنتج خالى من الأمراض الوبائية والحصول على الشهادة الدولية.
١٤.بعد ازالة اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب العمل فورا على فتح أسواق عالمية مثل إسرائيل وليبيا وحتى الدول الاوربية التى تصدر إليها رومانيا ونيوزيلندا.
١٥. كما أشرنا سابقا المواشي السودانية بهذه السياسات سوف تهرب إلى دول الجوار وليس من بينها مصر كما يظن العامة وإنما تشاد واريتريا وعبرهم تجد الطريق إلى أسواق أخرى؛ مصر ليست بحاجة إلى تهريب وإنما تخرج بالطرق الرسمية ومنها يتم الاستفادة من القيمة المضافة إلى المنتج كما طالعنا في الأخبار ان مصر الان فتحت سوق لتصدير المنتجات الحيوانية الى دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن تشاد تجد طريقها إلى ليبيا.
١٦. لدى إسرائيل مزارع لإنتاج الألبان في غاية التطور العمل على نقل هذه التقانات وفتح سوق للتصدير مباشرة بدلا عن التصدير إلى الأردن ومنها إلى إسرائيل حتى في فترة سابقة التجار حاملى الجوازات الأردنية الذين كانوا يصلون إلى السودان بهدف شراء العجول هم في الأصل إسرائيليون بجوازات اردنية.
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











