‫الرئيسية‬ رأي ظاهرة اسمها مني اركو مناوي (4/1)
رأي - ديسمبر 24, 2020

ظاهرة اسمها مني اركو مناوي (4/1)

عمر عثمان :

لم يستفد النظام البائد من شخص بمثلما استفاد من الانتهازي مني اركو مناوي الذي اعتاد على معيشة الضل والمحاولات المتكررة التي تفوق قدراته في الأنفراد بالسلطة أينما وجدت، فبدأ في ظل عبدالواحد وخليل كابناء دارفور الذين يشكون جور الشمال النيلي. انفراده بالسلطة وماكان منه إلا أن غرد مثلهم بعد الأضواء التي سلطت عليهم اثر خروجهم على سلطة المؤتمر الوطني، ودكتور خليل ابن الحركة الإسلامية مثل الجناح العسكري للمؤتمر الشعبي بعد اللطمة القوية التي وجهها الطاغية لشيخه ولم كثير وقت على ظهور الكتاب الأسود كهادٍ ودليل لقيام العدل والمساواة، بينما اختلفت مدرسة عبدالواحد اليسارية خريج قانون جامعة الخرطوم، فهام هذا المناوي على وجهه وانطلق بلا حجة ولا منطلقات فكرية سوى السلطة والظهور وهي أقصى مايمكن أن ينتجه عقله، بحيث وجدت فيه الكثير من الدول من حولنا ضالتها وفرت له المأوى والعتاد الحربي بمثلما وجدت فيه الإنقاذ ضالتها في تحقيق معظم أهدافها كعدو وهمي تارة وصديق تارة أخرى وفق ماتقول قواعد اللعبة السياسية وضخمته أكثر مما ينبغي تحركت كيفما شاءت ومتى ما أرادت عند كل ضائقة سياسية، بخوض معارك وهمية حققت فيها انتصارات وحدت بها الجبهة الداخلية المتهالكة بدغدغة عواطف الشعب السوداني في الانتقال من مرحلة الحرب إلى السلم إلى الحرب مرة أخرى هذا هو مني، بمثلما استفادت منه ليبيا وتشاد في صراعاتها الداخلية.

فالرجل بلا مبادئ ولا َمرجعية فكرية ، لذا يلاحظ من الصعب استقراره على هدف واحد لفترة طويلة ويسهل استغلاله كقاعدة سياسية “كطرف ثالث” بين نقيضين كل يرى فيه الطرف الموالي له الذي يستطيع به ترجيح الكفة لصالحه، وهو ماتفعله لجنة المخلوع الامنية حاليا التي وعدت بما يحلم به من سلطة وجاه لم ولن يجده في ظل تكالب الجميع على السلطة التي طالما حلم بها منفردا، فصوروا له أن العقبة التي تقف أمام طموحه هم المدنيين الذي انحشر وسطهم بعد أن فشل طوال 17 سنة في إسقاط المخلوع والجلوس في كرسي السلطة كما يشتهي، ركب الرجل عبر تحالف نداء السودان موجة الثورة حتى سقط الطاغية، لتستغل لجنة المخلوع نهمه وطموحه الجامح في السلطة فحرضته على الانسحاب من جسم الثورة وصوت الشارع الذي لم يكن جزءا منه يوما.

تبقى الحقيقة أن هناك اكثر من جهة ظلت تستغل هذا المناوي في تمرير أجندتها حسب مقتضيات المرحلة مستفيدة من طموحه الذي لا يملك المؤهل الكافئ لتحقيقه لذا كلما رأي نجما قال هكذا ملكي وهذا هو الطريق للسلطة، ففي الوقت الذي التزم من يعرفون قواعد اللعبة كعقار وعرمام الصمت وانشغلا بترتيب أوضاعها للمرحلة القادمة القاسية كرجال دولة طفق هذا يكيل الشتم والسباب للمدنيين كما كان يفعل البرهان وحميدتي وكباشي منذ اغتصابهم للسلطة بغرض أضعاف الجانب المدني واستلام السلطة وبكل تأكيد لن يتنازلوا عنها “ل” مني” الذي يحدثه قلبه بذلك.

*هل يملك الرجل قوة حقيقية على الأرض.

* من الذي اوعز لمني زيارة مشايخ الشمال؟

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …