
مليشيا الدعم القميئ
د. محمد صديق العربي :
عندما كان جهاز الأمن المسؤل الأول عن كل شي في السودان لم يتم ذلك بين عشية وضحاها، بعد أن تمدد في كل شريان او وريد او عصب في البلاد وعندما بدا كان يعتقل ويحقق ويعذب ويسحل ويقتل احيانا، ويفعل كل ما يحلو له بلا حسيب أو رقيب وكذلك اليوم تسير المليشيات على نفس الطريق وسيكون في المستقبل تمددهم في مفاصل الدولة لان العقلية لم تتغير بينما تغيرت المسميات فحينما يود القائد العام مكافئة أحدهم على خدمته عشرات السنوات سوف يعهد إليه محلية أو ولاية او وزارة كما كان يفعل النظام السابق يعين المسؤلين من معاشي او من هم على رأس العمل للمهام السياسية والتنفيذية حتى أصبح حق مستحق.
الرحمة والمغفرة للشهيد بهاء الدين نوري فهو لم يكن الأول ولن يكون الأخير ولكن بعده نحن اما ان نتحرر من الرق والعبودية او نظل كما كنا ان تعكر مزاج رجل أمن الدولة يلطمك بالكف على خدك بيد انها ستكون هذه المرة اغلظ وكما قالها البوشي دكتاتورية الرعاع؛ لك ان تتخيل بعد عشر سنوات يتم مكافئة لواء خلاء بتوليه منصب سياسي أو تنفيذي وقد يكون الموقع حساس ويتطلب الخطيب المفوه والسياسي المحنك لعمري حينها ستضيع الحقوق العامة والخاصة ويسد الجميع أذنيه حتى لا يصابوا بالجلطة.
نحن لم نخرج في ثورة عظيمة لنستبدل فاشية بفاشية افظ واغلظ نحن لم نخرج لا ستبدال قاتل بقاتل نحن لم نخرج لنستبدل من يطرق مسمار على رؤوسنا بآخر يضربنا بشاكوش على جباهنا او على وجوهنا.
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











