
الهابطون النواعم ..سدنة (الدواعم)….
كمال كرار :
قال البدوي وزير المالية السابق أن كل مشكلة الاقتصاد تتلخص في دعم الوقود ..وأن رفعه بنهي عجز الميزانية ويسهم في توفير المشتقات البترولية بالطرمبات ..ومن قروش رفع الدعم يزيد الإنفاق على الصحة والتعليم ..وتتوفر الوظائف للعطالى ..وما قاله موثق بالصورة والصوت ..وانطلقت الدعاية في التلفزيون والراديو تطبل لهذا النوع من الكلام ..
وبالكربون قالت الوزيرة المكلفة هبة نفس الكلام ..وزادتو (كوز) ..
وانبرى سدنة وتنابلة يروجون لما قيل ..وهم بطانة كل نظام ..
وزادت أسعار البنزين منذ بداية السنة وحتى هذه اللحظة بنسبة 1861% ،والجازولين 2488% ..والنتيجة !!
ازداد عجز الميزانية ..وازدادت الصفوف في محطات الخدمة ..والانفاق علي الصحة والتعليم يقترب من الصفر ..والنتيجة معكوسة ..الكتاب المدرسي لا يطبع لأن القروش مافي ..ويموت الناس لأن الدواء مافي ..والعلاج غالي ..ولم يتم توظيف أي عاطل ..لأن المصانع مغلقة ..والزراعة معطلة ..
وبينما (توعدتنا) وزيرة المالية بتقليص الانفاق العام باستثناء (الكجر)..فإن السؤال يظل قائما ..لماذا الهبوط الناعم دوما في حالة (تكسير التلج) ..واذا عرف السبب بطل العجب ..
ولماذا زيادة أسعار الوقود ..وليس زيادة الضريبة على البنوك وشركات الاتصال ؟؟ ..لأن الاقتصاد في قبضة الطفيلية والفي إيدو القلم ما بكتب نفسو شقي كما قيل ..
وقلنا من قبل غيروا العملة ..ولكن يبدو أن المدنية لا تسيطر على المطبعة ..واللبيب يفهم بالاشارة ..
وقلنا من قبل للهابطين النواعم ..(سدنة الدواعم)..سيطروا على عائدات الذهب ..حتى يؤول الدولار للشعب ..ولكنهم يؤمنون بالمثل العجيب (الخواف ربى عيالو )..
وقلنا لهم ..سيطروا على شركات المنظومة الأمنية الاقتصادية .. فقالوا (دا رقيص ما عندنا ليه شعر)..
والقلب الشجاع لا يعرف الخوف ..والشعب الذي صنع الثورة ..شق طريقه وسط الدم والموت ..دون تردد ..ولكن بعض الناس غادروا محطة الثورة ولم يغادروا كرسي السلطة ..ولن يغادروه إلا بأمر الشعب ..
لم تولد الثورة لتسويد عيشة المواطن ..أو لزيادة معاناته ..وبصراحة نقولها ..
من يركب قطار صندوق النقد الدولي هو عدو الثورة ..ومن يتماهي مع العسكر لسرقة الثورة فهو خائن ..ومن يريد مصالحة (الكيزان) فليعرف أن شعار الثورة ( أي كوز ندوسو دوس) ..
ومن يستهين بالشعب ..سيلحق المخلوع البشير ..ومن يعطل كشف جريمة فض الاعتصام ..سيضاف لسجل القتلة ..
سيأتي يناير ..ذكرى الاستقلال ..وفي الطريق إلي 6 أبريل ..تندفع الموجة الثورية ..لتصحيح المسار بالحسم الثوري ..
ومن يراهن على أعداء الشعب سينتظر طويلا ..والثورة مستمرة والخاين يطلع برة
وأي كوز مالو ؟
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











