
سيناريوهات إفشال الثورة .. تتوالى
شاكر سليمان حسين .. ابوبلسم :
كرندنق أمس .. كرندنق اليوم ..كرندنق غدا .. ونظيراتها فى المأساة قائمة .. وحبل المؤامرات على الجرار ..
إستهداف معسكر كرندنق شرق مدينة الجنينة فى إنسانه وممتلكاته ببربرية وهمجية القاعدة وأبو سياف والدواعش وبوكو حرام ونموذج النظام البائد فى سياسة الأرض المحروقة ( أمسح .. أكسح .. قشو.. ما تجيبو حى ..ٱكلو ني ) خلفت مشاهد مروعة ومؤلمة للقلب ودامية للعين ، مناظر تصعب على الكافر ، ومن له ذرة ضمير وإنسانية .. بدأت بعد تشكيل الحكومة الإنتقالية كخطوة أولى فى طريق المدنية ، وعند تقارب إلتقاء أبناء الوطن الواحد فى سلام تاريخى يتكرر السيناريو بتفاصيله المر فى شرقنا الحبيب ، وبخطى متسارعة فى تحقيق إنجازات المدنية المتلاحقة يعود السيناريو مرة ٱخرى فى ظل شركاء السلام بدموية مستحدثة مدانة بأبشع العبارات والألفاظ …
اللعب على وتر القبلية وضرب النسيج الإجتماعى أقرب الطرق للوصول إلى الأهداف وتحقيق الأجندات القذرة ، لذلك سارع المستفيدون لتوصيف وإختزال الموقف بالقبلية لإبعاد شبهة إتهام الأيادى الخفية المندسة فى مفاصل المؤسسات المدنية والعسكرية التى تعمل ليل نهار للحيلولة دون نجاح الثورة وبلوغ غاياتها سعيا للعودة إلى ما قبل ديسمبر المجيدة ، حيث واقع الهجوم الغادر وما ٱستخدم فيه من سلاح وزى رسمى لمؤسسة عسكرية تخلت عنهم وجنحت للوقوف بجانب الشعب والوطن ، وذلك للوقيعة به وفقدان ثقة الشعب فيه على طريقة سيناريو فض الإعتصام ، لا سيما ومناطق التوتر والنزاعات شديدة الحساسية بالدعم السريع للمواقف التاريخية فى العهد البائد ، فكان بمثابة تصفية حسابات ، أكده شهود عيان من مشايخ وأعيان المعسكر فى رفضهم التام زج العدوان الغاشم بالقبلية ، حيث التعايش بين تسعة مكونات مختلفة فى المعسكر لم يختار العدوان مكونا بعينه وترك الآخرين ، والمتضررين من المكون الغير عربي تم إيواءهم من المكون العربي فى إخاء معهود بين القبائل هناك .. ثلاثة أيام متتالية وأكثر والعدو يرتكب الموبقات ( قتلا ، وتشريدا ، وحرقا ) فى غياب تام للحكومة وأجهزتها الأمنية … ألا يقودنا ذلك إلى تساؤلات مشروعه ؟؟؟
١_ الحادثة لم تكن الأولى والمعسكر فى توتر مستمر ، ويترك بلا رقابة أمنية الا يدعو إلى الحديث أن الطموح العسكرى والامنى لقيادة البلاد ما زال قائما ، وللوصول إلى ذلك تدريجيا هو صرف النظر عن الواجبات الأمنية لإكراه الشعب فى المدنية ، وإلا فان هذا التقاعس يثبت فشل الأجهزة الأمنية بمسمياتها المختلفة فى تأمين البلاد وإنسانها وبالتالى فهى غير مؤهلة ولا يمكن أن تكون مصدرا للثقة والمواطن ينتهك كرامته بتلك البشاعة .. أما مبرر الإختراق الأمنى لجهات لم تسم تستخدم الزى الرسمي لتمرير أجندتها هذا هو الفشل بعينه ، ومرفوض لا يقبله شعب يعيش فى الألفية الثانية عمادها الأمن والإستقرار ويصرف على أجهزته الأمنية دم قلبه ليكون الحديث بهذه السطحية ، ما لم يكشف له هوية الأيادى الخفية ، ولماذا تكون خفية ومهمة الأجهزة الأمنية قطع دابر هذه الأيادى فى مهدها ..
٢_ مثل هذه الأحداث كانت مألوفة لمنهجيتها في العهد البائد ، وأن تتكرر فى وجود شركاء السلام بقياداتهم السياسية وعتادها العسكرى ، أمر لا يقبله المنطق ولا يتسق مع مرحلة إعادة ثقة المواطن فى السلام الذي كان سلاما للمحاصصات فى العهد البائد الذى لم يضف للبلاد إلا زيادة الحطب على النار .. إين برامجكم ورؤيتكم الأمنية لايقاف هذا العبث اللعين …
الوفود القانونية فى لجان تقصي الحقائق ، فى مواجهة المواطن الذى يتساءل عن نتيجة الأحداث الأولى للمعسكر ، وقبلها نتيجة أحداث فض الإعتصام وبعدها نتيجة مجزرة أحداث الشرق ، والآن نتيجة الأحداث الثانية للمعسكر ..
التراخي فى إظهار الحقائق وعدم حسمها فى وقتها مدعاة لفتح شهية المزيد من إرتكاب الجرائم خاصة والمتربصين بالثورة والمدنية كثر وفى نشاط دائم ، فعلى الدولة أن تضرب بيد من حديد كل من يزعزع أمن البلاد وترويع شعبه …
الرحمة والمغفره للضحايا ولأهاليهم وللشعب السودانى اجمع الذي راهن الجميع على وعيه التحلى بضبط النفس ، وتفويت الفرصة على المخربين أعداء الوطن والدين ، أن يلزمه الله الصبر وحسن العزاء ، وللجرحى عاجل الشفاء ، ولهذا الوطن المنكوب أن يبعد عنه كيد الأعداء ، والمتآمرين والمتربصين به ، إنه سميع مجيب الدعاء …
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











