‫الرئيسية‬ رأي التغيير الجذري يبدأ باسقاط الوثبقة الدستورية
رأي - يناير 23, 2021

التغيير الجذري يبدأ باسقاط الوثبقة الدستورية

سيد الطيب :

سيخرج الناس الى الشارع مرارا وتكرار ليس لانهم مدفوعين من الكيزان فلو كان الكيزان قادرين على دفع ضريبة النضال السلمي لما حملوا السلاح في وجه المتظاهرين السلميين واقتحموا حرمات بيوت الاسر السودانيه واعتدوا بالضرب على النساء والشياب وروعوا الاطفال وقتلوا الشباب
سيخرج الناس الى الشوارع مرارا وتكرارا مدفوعين بالغلاء والجوع وتردي الخدمات وقبل ذلك مرارة الخذلان في حكومة انتقالية دعموها بكل ما يملكوا من مال ووقت ووجهد وصبروا على عليها عشما في ان تكون على قدر تضحياتهم وصبرهم ولكن إزداد الفقير فقرا وازداد الجائع جوعا وازداد تردي الخدمات ترديا ولا يلوح في الافق اي حلول واضحة وليس هناك سوى اخبار عن اتفاقيات ودعم وقروض لم تعد تلقى حظها من اهتمام الناس لانهم لم يشعروا بها في حياتهم اليومية التي ازدادت بؤسا على بؤسها.
وكلما زاد الاحباط في اوساط الثوار والمواطن المطحون بالغلاء يزداد الامل في اوساط قوى الثورة المضادة بأنهم سيتمكنوا من اخراج قادتهم من السجون واعفاء الامنجية وضباط وافراد الدعم السريع المقبوض في جرائم قتل شهداء من المخلوع البشير وعلي عثمان وهارون .. الخ الى قتلة الشهيد احمد الخير وبهاء نوري وحنفي وحسن محمد عمر وطلاب مجزرة الابيض وسيضمن كل من شارك في قتل الشهداء وما زال حرا خاصة المشاركين في مجزرة فض الاعتصام الافلات من العقاب.
الواضح للعيان الان ان قوى الثورة تفرقت بهم السبل في صراعات مؤسفة ادت لشيطنة بعضهم بعضا ابتداء من قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين والحركات ثم لجان المقاومة وان التصعيد الذي يتم من حين لاخر رافعا شعار تسقط لمن تظبط ليس فيه تنسيق كافي بين اللجان في العاصمة والاقاليم ناهيك عن النقابات والاجسام المطلبية واسر الشهداء. هذا في مقابل مكون عسكري موحد وراعي للفلول وحامي لانشتطهم المعادية للثورة ويشحد في التفويض علنا على لسان رئيسه البرهان ويبرئ نفسه من الفشل دون خجل على لسان نائبه حميدتي.
مختصر القول الحكومة الانتقالية ليست بقرة مقدسة ومن حق اي سوداني يعاني في معاشه ان يدعو الى اسقاطها طالما ليس في المسؤولين من لم يدفعه الفشل وزيادة معاناة الناس الى الاستقالة من نفسه وبكل وضوح يمكن ان يتحول هذا الاسقاط لانتصار للثورة المضادة واحتفال بخروج المخلوع البشير ومن معه من السجون ويمكن ان يتحول لانتصار للثورة وهذا يتحقق حين تخوضه قوى الثورة موحدة تعالج اخطائها وتشكل حكومتها التي تمثل شعارات الثورة واحلام ثوارها وشهدائها، حكومة تأتي اولاً برئيس قضاء ونائب عام على قدر التضحيات حتى لا نشكي من غياب العدالة والافلات من العقاب وانتشار الفساد، وتأتي بقادة على رأس الاجهزة النظامية ولائهم للوطن والشعب وليس لقائد مليشيا مسلحة او تنظيم سياسي، وتأتي بوزراء وولاة على قدر المسؤولية ينظفوا مؤسسات الدولة من بقايا الفلول دون الالتفات للتماسيح المتابكين عليهم في منابر المساجد والاعلام وكأن الشعب السوداني ظلمهم، حكومة تحارب خطابات التمييز النوعي والفتن القبلية وتردع كل من يستغل القبيلة والجهة والدين لاغراض شخصية وقبل كل ذلك تطالب المكون العسكري بتسليم السلطة كاملة دون قيد او شرط وتمنع العسكريين من ممارسة السياسة الا من غادر منهم الخدمة وتمنعهم من المتاجرة بقوت المواطن والمضاربات في الاسواق.
هذا لمن اراد التغيير الجذري ومدرك لتعقيدات الواقع السوداني المأسوي بعد ان طال الخراب جميع مؤسساته ومكوناته ولديه خطة لمعالجة وضع اتفاقيات السلام الجزئي مع الحركات والوثيقة الدستورية المرتبطة بأتحاد افريقي واوربي وامم متحدة ومكون عسكري فاشل في حفظ الامن ويبكى على فشل المدنيين.
حتى لا يضيع وقت الناس في الانتظار او محاولات التقويم وتصحيح المسار ان التغيير الجذري يبدا بإسقاط الوثيقة الدستورية والحكومة بمكونها العسكري قبل المدني والاتيان بحكومة مدنية تمثل الثورة، كيف يتم الاتفاق عليها هذا السؤال يجب ان يجيب عليه الجميع وخاصة من اراد قطع الفترة الانتقالية قبل الوصول لانتخابات ودستور دائم وبعد الاجابة يمكنك اسقاط اي حكومة كل ستة اشهر بل يجب ان يكون الشعار ليس تسقط تالت فقط بل تسقط تالت ورابع وعاشر نحن الشعب الناهي الآمر.

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …