‫الرئيسية‬ رأي اي تغيير لا يستهدف المكون العسكري هو طعن في ظل الفيل
رأي - يناير 24, 2021

اي تغيير لا يستهدف المكون العسكري هو طعن في ظل الفيل

سيد الطيب :

عقب سقوط المخلوع البشير في 11 أبريل 2019 وحتى ليلة فض الاعتصام في 03 يونيو 2019 الى تشكيل الحكومة في 08 سبتمبر 2019
خلال هذه الشهور الخمسة التى سبقت تشكيل الحكومة الانتقالية
لم تشهد البلاد اي أزمة في الخبز
لم تشهد البلاد اي أزمة في الوقود
لم تشهد البلاد اي تدهور في العملة
لم تشهد البلاد اي ازمة في الدواء
لم تشهد البلاد قطوعات طويلة في المياه والكهرباء
لم تشهد البلاد اي حالات انفلات امني
طوال شهور حكم المجلس العسكري الخمسة منفردا كانت البواخر تصل ميناء بورتسودان تباعا محملة بالوقود والقمح والدواء وتقوم الاجهزة الامنية والشرطية بمهامها الرقابية ويتم التوزيع على المخابز والطلبمات والصيدليات في الوقت المحدد
لان القوات النظامية لم تمنع شركاتها واموالها من خزينة الدولة ولم يسمح الامن الاقتصادي بتخريب الاقتصاد والمضاربة في العملة وتهريب وتخزين السلع والدواء والارتفاع الجنوني في الاسعار ولم تتقاعس عمدا عن اداء واجبها.
بدأت الازمات الخانقة واصبحت طاحنة وتدهورت العملة للدرجة التي تفقد فيها 25% من قيمتها خلال ساعات فقط بمجرد اعلان تشكيل الحكومة في سبتمبر 2019 وصاحب حالة التدهور والغلاء وتردي الخدمات انفلات امني مصحوب بمقولة دي المدنية الدايرنها؟
دولة محكومة بمجلس عسكري لمدة خمسة اشهر بدون برلمان وبدون وزراء لم تشهد اي ازمات في الكهرباء والوقود والخبز والدواء واسعار السلع وتدهور العملة كما هو الحال حين اصبح ذات المجلس العسكري شريك لحكومة مدنية رغم ان المنح والقروض التي وصلت السودان خلال شهور المجلس العسكري اقل بكثير من التي وصلت بعد تشكيل الحكومة المدنية
لان المكون العسكري هو المتحكم الحقيقي في اقتصاد وامن البلاد يستطيع انجاح اي حكومة اذا اراد ويستطيع افشال اي حكومة اذا اراد حتى اذا كانت الشخصيات الممثلة فيها وطنية وثورية ناهيك عن شخصيات باهته تماهت مع تخريبهم للفترة الانتقالية عمدا بدلا من مواجهتهم علنا
اي تغيير لا يستهدف المكون العسكري المعادي للثورة والموالي للفلول والذي استخدم تكتيك الانحناء لعاصفة 30 يونيو حين كان الشارع موحدا سيكون عبارة عن تبديل وجوه بوجوه وطعن في ظل الفيل وشراكة للعدو في الاجهاز على الثورة بعد تهيئة الراي العام لتقبل الامر الواقع تحت وطئت الضغوط المعيشية وحالة الاحباط التي تفشت وسط قوى الثورة في مقابل حالة الفرح بمعاناة الناس التى تفشت وسط اعدائها.

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …