
سر المليونير الشاب الغامض الذي يستثمر في اوائل الشهادة السودانية
بشرى احمد علي :
شاب في مقتبل العمر، اقتحم مجال الإعلام، يصطحب معه في ترحاله وتحركاته ناشطة مثيرة للجدل وحاضرة في كل مواقع التواصل الاجتماعي تعشق الاضواء يستخدمها كدليلة وكمديرة مكتب ومتحدثة باسمه في المناسبات ..
وكما قال القدماء
للهو وقت.. وللجد اوقات،
الا ان المعلومات عن هذا المليونير الشاب تبدو شحيحة وغير متوفرة وهو يتجنب الحديث عن مصدر أمواله، وكل ما نعرفه انه يعيش في تركيا ويملك وكالة سفر و شركة سياحة عالمية، وهو مهتم بالإعلام ويحرص على قراءة كل ما يُكتب عنه في السوشيل ميديا..
فهناك من يقول ان مصدر ثروته هو والده والذي شغل منصباً رفيعاً في بنك السودان واختلف الرواة في الحقبة الزمنية ولكن اغلبهم اجمع ان ذلك حدث في عهد الإنقاذ ، وهناك من يقول انه يقوم بغسيل أموال الحركة الإسلامية التي تم تهريبها الي تركيا، وهناك رواية تبدو معقولة للمتابعين ان هذا الشاب يتحرك بأموال تركية ويخدم مصالح تركيا في السودان، لذلك هو يقوم بحملة علاقات عامة لصالح الدولة التركية..
وربما يكون كل ما قيل صحيحاً ولكن هذا الشاب احتضن المجال الاعلامي وأصبح مثل سانتاكلوز الذي يهب الهدايا في ايام أعياد الميلاد، أو يصطنع نموذجاً اشبه بدولة (الحشاشين) في العهد العباسي حيث كانوا يعرضون على اتباعهم اللهو والنعيم مقابل تنفيذ خططهم السياسية..
وبالفعل كان الاستثمار في اوائل الشهادة السودانية بهذا الشكل المزري والمتهافت فربما خلق صدمة للجميع حيث لم يعتاد الناس أن يرووا ان اوائل الشهادة السودانية قد أصبحوا مثل (المبشرين بالجنة)، وكان يُنظر لهم على اساس انهم قدوة وامتداد للأجيال الناجحة ، والان ابراهيم الشيخ يمنح الفرص الجامعية في أرقى الجامعات التركية ولكن لماذا؟؟
واذا نجا اوائل الشهادة السودانية من الجحيم السوداني بالدراسة في تركيا فما هو مصير البقية من الطلاب من الذين لم يحالفهم الحظ؟؟
اعتقد ان ابراهيم الشيخ يتعامل مع اوائل الشهادة السودانية مثلما يتعامل مع نجوم الفن ويرى انهم مطية للشهرة والتكسب ، وهو يعتقد انه يصنع مستقبل هؤلاء الطلاب بعيداً عن أهلهم وذويهم، ولو دعم هذا الشخص المدارس المتهالكة البنيان او دعم الكتاب المدرسي في السودان لقلت ان نواياه سليمة وبانه يقصد الخير من عمله ، ولكن الطريقة الاعلامية الساذجة التي يتبعها في تسويق نفسه عن طريق شخصية نسائية يمقتها الشعب السوداني ولا يحترمها، هذه الطريقة تجعلنا لا نحسن الظن به ، ومن يختار الذهاب معه إلى تركيا من الطلاب فهو ليس between the safe hands..
هذا الرجل يعيش على ثروة مجهولة المصدر، واقول لأسر اوائل الشهادة السودانية لا تخلطوا مجهود أولادكم في التفوق بالمال الحرام.. فهذا سحت فالنار أولى به..
صحيح ان الأوضاع في السودان لا تسر العدو ولا تبهج الصديق، ولكن العشرة الناجين بالذهاب الي تركيا سوف يقتلون الأمل في نفس من تبقى من اقرانهم بالسودان .. تركيا احتفظت باموالنا التي سرقها الكيزان ولا نريدها ان تسرق عقول طلابنا المتفوقين..
فهذا الشخص المشبوه وراقصته التي تتلمس الطريق أمامه وتقدمه للأسر المخدوعة بالأمل الكاذب لم يطرق أبواب بيوت جرحى الثورة السودانية ويقدم لهم العلاج .. ولم يبدي حتى مجرد تعاطف إنساني بسيط مع الطلاب الذين حصدهم رصاص قوات الحركة الإسلامية.. فنحن نعرف ان القيم الإنسانية لا تتجزأ..
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











