الشاهد – نافذة تحليلية
كان من الطبيعي أن يثير القرار المهم الذي اتخذه اخيرا دولة الرئيس الدكتور عبدالله حمدوك بأن يتم شراء القمح السوداني بشكل حصري بواسطة البنك الزراعي موجة من ردود الأفعال التي بدأ بعضها قلقا ومنزعجا وبعض آخر رافضا بالكلية وبعض ثالث راضيا ومرحبا.
القرار سيكون خبرا سعيدا للمزارعين والمنتجين إذا التزم البنك الزراعي بمنحهم أسعارا تفضيلية أو ذات معايير عادلة ومنصفة وسيكون غير ذلك لا سمح الله إذا اشتري منهم بأقل من هذه المعايير أو بأقل من السعر الموضوعي الذي كان سيمنحه لهم السوق المحلي لو انه ظل مفتوحا ومضبوطا بمعادلات العرض والطلب ودون تأثيرات السماسرة والوسطاء الجشعين.
من المهم أن تراعي الدولة مصالح المزارعين ومصالح عامة المواطنين المستهلكين في ذات الوقت.. وفي ذلك يكون الاقتراب من السعر العالمي للقمح في عمليات شراء القمح الإجبارية ضمان مزدوج لهاتين المصلحتين اامتكاملتين.
من المهم أيضا أن يتبع هذا الاحتكار الحكومي للقمح توظيف فوري للنتائج في الاجتهاد أكثر لتخفيف وطأة المعيشة المتفاقمة وازمتها المتصاعدة والمرهقة جدا لكاهل المواطن الذي لم بقصر ابدا مع هذه الحكومة صبرا وتأييدا ومحبة
ويبقى الوصول لنتائج مرضية لهذا القرار مرهونا بالحسم المتوازن في تطبيقه.. والصرامة التي نتطلع أن لا تتحول إلى فظاظة… لا على المزارعين.. ولا على التجار العاديين من المواطنين… أما فلول النظام وازلامه الذين يبغونها عوجا وجوعا ومسغبة وجشعا فما جاء هذا القرار الا ليذيقهم سيئات ما يمكرون بهذا الشعب.

‫شاهد أيضًا‬

دليل مقاومة الكورونا في الأحياء مبادرة بلدنا

لشاهد – ملفات حزم عملیة لتفعیل دور المجتمع في مجابھة الجائحة في السودان الكورونا (CO…