‫الرئيسية‬ رأي عودة الابن الضال
رأي - أبريل 26, 2020

عودة الابن الضال

حسن بابا

ذكريات الكتابة في الفيزياء والادب ومنشور هلال رمضان. قصة خيالية كتبتها 2013 بتذكير من دكتورة ناهد قرناص عن خبر عودة كوكب بلوتو الذي تاه عدة اعوام قبل ان يعثر عليه العلماء مرة اخرى
.
عودة الإبن الضال
قيل أن بلوتو كان على علاقة عاطفية مع بت الجيران الكويكبة بيلاري التي تقطن مجرة (رابينافوس) والتي لا تبعد اكثر من مسيرة خمسمائة سنة ضوئية من مجرة التبانة,,منبت بلوتو ومسكنه ومراتع صباه, كانت بيلاري تلمع امام عينيه في كل ليالي الشتاء,, وتختبئ في اختبار انثوي كل فصول الخريف والصيف, ترقب انتظاره وتتنسم زفير آهاته من على هذا البعد الشاسع,, للكويكبات والنجوم مثل ما لسكانها من دلال الانثى وسطوتها, زاد السديم غبارا في لحظة شوق عارم كان قراره فيها الرحيل,, خرج في ليلة او انهار لايدري والعتمة تملأ الكون , ما من احد يلحظ.. بنو البشر في مراصدهم ومعادلاتهم لا يملكون الا انتظار هروبه وعودته التي لا محال لها, يعرفون جيدا انه سيعود وان ضوء الكويكبة الصبية اللامعة بيلاري سينطفئ قبل ان يصل اليه,, ويحه ذاك اليانع, سينطفئ قلبه مع انطفاء وهج الصبية المتألقة على بعد مسيرة تعني الكثير لهما معا, لم يتطوع احد ليخبره بالحقيقة,, دعوه يجرب قوانين الطبيعة والفيزياء على قسوتها. خرج بلوتو تائها يملؤه ضوت يختفي حيناويتألق حينا,, الحنين يقتل كل لحظات كآبة السفر عبر الظلام والضوء يتعاقبان على جنباته ,, الشتاء والجليد المتراكم عل طول مساحته يذوب ويتجمد وجسمه يتثاقل حينان ويخف حينا,, يفقد توازنه كثيرا ,, صورة الضوء البراق والأل يبعث في نفسه زادا من الطاقة الهائله تبعثه في هدوء نحو بيلاري الصبية الفاتنة,, رويدا رويدا بدأ الجليد المتساقط منه وتغير اتجاهات الضوء تقلل من صموده, زبلت اجفانه,, ما عاد يستطيع الؤية وما عادت اضواء والتماع الكويكبة الفاتنة كافية كي تقوده في هذه العتمة الكونية والجليد يتخلى عنه في قسوة تشبه قوانين الكون والطبيعة, لم يكن من ضوء غير الذي يحسه خلفه, الشمس تدله على طريق العودة,, الكواكب التي كانت تلف معه حول الأم الازلية ترقبه بشفقة , ترثي معه رحلة الحلم الكوني المحرم,, ارسلو معه زخات من الشهب والنيازك تعاطفا ودمعا, حط بعدعناء على مشارف المجموعة,, الشمس تشاغلت عنه كي لا يرى دموع افراح العودة الحتمية,, والفشل الحتمي, ساد الصمت,, وحدهم سكان كوكب الارض من يلحظ التفاصيل بدقة,, وحدهم من رأي دموع المجموعة الشمسية تلهب ظهر السماء بافواج وارتال من الشهب والدموع الكونية بعودة الكوكب العاشق,, والفارس المهزوم بحتميات لا تحسب للقلب ولا الدمع مكانا.

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …