‫الرئيسية‬ رأي الكرونا قصور المجتمع أم وزارة الصحة
رأي - مايو 26, 2020

الكرونا قصور المجتمع أم وزارة الصحة

د.محمد صديق العربي

ايا شعب السودان المكلوم أما وقد أبيتم النُصح ، فها نحنُ الان نجني ثمار ماغرستم في الايام الخالية ، بدأت فينا ظاهرة التفشي المجتمعي وكان خياركم الأول العزل والالتزام بالتباعد المجتمعي الاختياري.

كان لنا في كآفة الدول التي هزمها الفيروس عِبرة ولم نعتبر وفعلنا فعلتنا وظننا انها الناجية ، أكثر المناظر التي سوف نجني ثمارها حسرة وندامة ما فعلوه المريدون عند ساعة دفن وتشيع شيخهم وهم يضربون النوبة مرددين اناشيدهم كما في حوليات الذكر.
كل الدول التي استطاعت أن تهزم هذا الوباء اللعين كانت صارمة وحازمة في تعاطيها مع الجائحة وحتي قُبيل هذا التفشي ظلت وزارة الصحة تلقي اللوم هنا وهناك بمكان التقصير ساعة من داخل المؤسسة نفسها وأخرى من المؤسسة الي الجهات الأمنية المسؤلة عن تطبيق الحجر ومنع التجوال.
اعتقد الوزارة نفسها كان فيها خلل كبير وعطب في فهم وطبيعة المجتمع السوداني ومحاولة تطبيق ماتم في دول أوربية او حتي آسيوية تختلف كما ونوعا عن وضع السودان.

لم يتبقي لنا شي سوى ان نسأل الله أن يرفع عنا هذا الوباء اولا ، ومن ثم تفعيل دور القوات النظامية في تطبيق أقصي درجات الحزم والصرامة بمنع سرادق العزاء بل كل متجر يقوم بإيجارة صيوانات الاتراح يتم مصادرتها ، وعدم السماح بعدد كبير في دفن وتشيع الموتى ، كما يجب أن تكون عند المقابر المعروفة داخل كل محلية مؤمنة بقوة أمنية أياً كان نوعها حتي وإن بلغ بنا الأمر نزول قوات الشعب المسلحة الي الشوارع.

لهذا الفيروس متسع من الوقت ان يأخذ منا المزيد والمزيد من البشر فما زال الوقت مبكرا علي خروج اللقاح وليس لهذا الفيروس اي علاج يقضي عليه تماما لذا كونوا حريصين علي حياتكم.

ابائي وامهاتي ، إخواني وأخواتي ساكني قطر السودان كافة أُناشدكم بأن تأخذوا الأمر جدى فحياتكم وحياة من تحبون في خطر إن ظللتم في إستهتار متواصل مع هذه الجائحة .

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …