متلازمة ستوكهولم Stockholm syndrome
د.محمد صديق العربي
كثيراً ماكنت أُفكر في آراء أشخاص أعرفهم معرفة شخصية يدافعون عن النظام البائد لا تربطهم بهم علاقات فكريا او ماديا ؛ إذ نجد أحيانا العامل المشترك بين الفئتين تقاطعات مصلحة شخصية بين الفئتين كما هو معروف في علم الطفيليات هناك علاقات تعايشية.
وكنت احاول ان اجد تفسيراً يرضي شخصي علي اقل تقدير الي ان تذكرت مايعرف بمتلازمة ستوكهولم فهي حالة نفسية ناتجة وفقاً لتفسيرات علماء النفس لها، بعد تحرير رهائن بنك في السويد وفيها أظهر الضحايا تعاطفهم ودفاعهم عن المختطِفين بعد تحريرهم من الاحتجاز، نتجت علاقة بين الطرفين إذ كان ألمختطِفين يقدمون للمختطَفين الاكل والشرب والسماح بالذهاب الي قضاء الحاجة إذ أن الاختطاف استمر لمدة ستة أيام .
وقد جمعت االمعلومات التالية عن هذه الحادثة تعريفها وتفسيرات علماء النفس لها بواسطة محرك البحث عبر الشبكة العنكبوتية.
هي ظاهرة نفسية تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه بشكل من أشكال، أو يظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المُختَطَف مع المُختَطِف. وقد اشتهرت في العام 1973 حيث تظهر فيها الرهينة أو الأسيرة التعاطف والانسجام والمشاعر الا يجابية تجاه الخاطف أو الآسر، تصل لدرجة الدفاع عنه والتضامن معه.
هذه المشاعر تعتبر بشكل عام غير منطقية ولا عقلانية في ضوء الخطر والمجازفة التي تتحملها الضحية، إذ أنها تفهم بشكل خاطئ عدم الإساءة من قبل المعتدي إحساناً ورحمة.
ويمكن اعتبار متلازمة ستوكهولم كنوع من الارتباط الذي له علاقة بالصدمة، ولا يتطلب بالضرورة وجود حالة خطف ،فهو ترابط عاطفي قوي يتكون بين شخصين أحدهما يضايق ويعتدي ويهدد ويضرب ويخيف الآخر بشكل متقطع ومتناوب.
إحدى الفرضيات التي تفسر هذا السلوك، تفترض أن هذا الارتباط هو استجابة الفرد للصدمة وتحوله لضحية. فالتضامن مع المعتدي هو إحدى الطرق للدفاع عن الذات. فالضحية حين تؤمن بنفس أفكار وقيم المعتدي فان هذه الأفكار والتصرفات لن تعتبرها الضحية تهديدًا أو تخويفا.
واطلق على هذه الحالة اسم “متلازمة ستوكهولم” نسبة إلى حادثة حدثت في ستوكهولم في السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص على بنك كريديت بانكين Kreditbanken هناك في عام 1973 م ، واتخذوا بعضاً من موظفي البنك رهائن لمدة ستة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً مع الجناة، وقاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم.
السمات العامة :
لكل متلازمة اعراض وسلوكيات تميزها، ولعدم الاتفاق على قائمة متكاملة من الأعراض لاختلاف آراء الباحثين والمتخصصين، لكن بعض العلامات لابد من تواجدها ضمن متلازمة ستوكهولم مثل:
١. المشاعر الايجابية تجاه المعتدي المتسلط
٢.المشاعر السلبية للضحية تجاه العائلة أوالاصدقاء أو من يحاول إنقاذهم أو الوقوف بجانبهم
٣.دعم وتأييد سلوك وتفكيرالمعتدي
٤. المشاعر الايجابية للمعتدي تجاه الضحية
٥.سلوكيات ساندة للمعتدي من قبل الضحية واحياناً مساعدة المعتدي
٦. عدم القدرة على المشاركة في أي سلوك يساعد على تحرير الضحية أو فك ارتباطها.
وذلك يقودنا الي تفسير اخر الي مفهوم الدولة العميقة وعلى صعيد المجتمع، يمكن ملاحظة هذا التأثير في الأنظمة القمعية، عندما لا تملك السلطة شرعيتها من أغلبية الشعب، فتصبح وسيلة الحكم القمعية ضاغطة على افراد المجتمع، ولمدة طويلة، يطور خلالها الافراد علاقة خوف من النظام، فيصبح المجتمع ضحية النظام، ويدرك النظام هذه الحالة مع الوقت، حتى يتقن لعبة ابتزاز المجتمع. فيعتاد الشعب على القمع والذل لدرجه تجعله يخشى من التغيير حتى وإن كان للأفضل ويظل يدافع عن النظام القمعى ويذكر محاسنه القليله جدا دون الالتفات إلى مظاهر القمع والفساد الكثيرة.
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











