‫الرئيسية‬ رأي هواء طلق.. ليست قضية رأي عام يا ابراهيم الشيخ
رأي - يوليو 5, 2020

هواء طلق.. ليست قضية رأي عام يا ابراهيم الشيخ

فتحي البحيري

المؤسف في مثل هذه الموضوعات أن تناولها دائما يؤخذ على أنه استهداف شخصي حتى لو كان نقدا موضوعيا لحقيقة ووهم الاستهداف الشخصي ولكننا سندلي بهذا الدلو الكريه رغم أنفنا وأنف طرفي الهرجلة الناشبة في الميديا والصحف في اليومين الفائيتين.. واحب طمأنة الجميع أن الذي يكتب هذا ومعه كثيرون جدا لا يستبعدون أن يكون أحد أفراد لجان المقاومة قد استهدف “الإمام” إبراهيم الشيخ وابنه أو استخدم لاستهدافهما ولا يستبعدون كذلك أن يتورط الاخيران في نشاط تجاري فاسد ومخالف للقانون وللشعارات السياسية والوطنية التي يرفعانها أحدهما أو كلاهما… ولكنهم لا يرون في أي من الاحتمالين مشكلة كبيرة أو شيئا يخجل منه الثوار والسياسيون ويطأطئون رؤوسهم في الأرض جرائه. فمنذ البداية نعرف اننا – كأفراد وكمجموعات وقيادات ورموز – لسنا ملائكة وان وجود الفاسد والانتهازي والمعادي لمصالح عامة السودانيين وحتى المغوص من أجهزة النظام السابق أمر طبيعي جدا مثل سريان الماء من أعلى لاسفل ودوران الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق فلم كل هذه الضجة؟ ولم شن اللايفات وتدبيج البيانات وتسويد المقالات والردود في شأن شخصي جدا لا يهم الرأي العام في قليل أو كثير ولا يشكل خطؤه وصوابه فرقا في مسارات القضايا والمشكلات الوطنية الحقيقية والمعقدة الممسكة بتلابيبنا جميعا والتي تستحق وحدها افراد اللايفات والبيانات والرد والتعليق والتعقيب والتوضيح؟

هب أن الشاب المسكين قد ارتكب مخالفة قانونية فعلا أو أنه لم يرتكب وإنما هناك أشرار يستهدفون شخص والده حاولوا الزج به في هذه القضية زورا وبهتانا.. ما الذي خسره أو كان سيخسره إبراهيم الشيخ أو حزبه؟ .. لاشيء… على الأقل ليس بحجم الخسائر الناتجة عن افراد بث حي لهذا الاشكال الشخصي الطارئ البحت.. وعن انخراط الأسرة كلها في بيانات وردود وتعقيبات مطولة سوت من الحبة قبة.
نصيحتي للاماجد في حزب المؤتمر السوداني بصفة عامة وللاستاذ إبراهيم الشيخ وأسرته الكريمة بصفة خاصة.. السودانيون عموما والمنخرطون في هذه الثورة خصوصا يكنون لكم احتراما وتقديرا من نوع خاص.. ولكنهم مع ذلك لا يرون أن هناك شخص ما… أي شخص.. يتعين التعامل معه باعتباره نجما أو أيقونة بسبب موقعه القيادي المؤقت في هذا الكيان أو ذاك.. ولا بسبب بذل أو عطاء بأي حجم أو بأي نوع… لا يوجد (مركز كون ) ولا (محور دوران) لهذه الثورة ولا لحراكها المستمر.. فليحاذر كل منا أن (يفكها في روحه) أكثر مما ينبغي وكلنا معرضون للوقوع يوميا تحت طائلة القانون فعلا أو مكرا من أولئك الأوغاد الذين يستهدفوننا… فهل ستقوم اسرنا واباؤنا يوميا بشن اللايفات والبيانات ضد أولئك الاوغاد الحقيقيين والمتوهمين؟ فمتى سنخدم الثورة والوطن ونؤدي ما علينا تجاه هذا الشعب إذن.

نحن لسوء الحظ لسنا مركز الكون ولا تشكل اخطاؤنا ولا شكاوانا المرة من الاستهداف الممنهج محور اهتمام اي فرد من هذا الشعب الذي لا يزال يرزح تحت نير الصعوبة المعيشية التي تحولت إلى استحالة!!

‫شاهد أيضًا‬

من يحب الامام؟

مرتضى فراج الامام الصادق المهدي رجل صاحب تجربة سياسية وفكرية لا يستهان بها وهو السوداني ام…