‫الرئيسية‬ رأي محاولة يائسة لاستمرار نصر الدين واليا للقضارف
رأي - يوليو 11, 2020

محاولة يائسة لاستمرار نصر الدين واليا للقضارف

جعفر خضر

سلم بعض المواطنين والي القضارف المكلف اللواء نصرالدين عبد القيوم بأمانة الحكومة أمس، مذكرة طالبوه فيها أن يبقى واليا للقضارف، بحجة تحرير الأرض السودانية المحتلة بواسطة اثيوبيا، ووعدهم نصر الدين بتسليم مذكرتهم لمجلس السيادة بالخرطوم.
هؤلاء الذين سلموا المذكرة ليسوا هم قوى إعلان الحرية والتغيير ولا لجان المقاومة، فمن الذي أعطاهم الحق في الحديث باسم أهل القضارف؟
وهل مهمة التحرير يقوم بها الوالي أم قائد الجيش؟ كل الأراضي التي تم احتلالها في حلايب والفشقة، وقعت. في الاحتلال بعد أن تسنم “المشير” البشير حكم البلاد.
جدير بالتذكير أن القوى الثورية قد حركت – من قبل – المواكب لإقالة هذا الوالي، المسئول الأول عن قتل اثنين من شهداء القضارف، مصطفى رابح في عيد الفطر بعد مجزرة القيادة، وسيف الدين عبد العال في مليونية ٣٠ يونيو، وعشرات الجرحى جراء استخدام العنف المفرط .
كما أن هذا الوالي والكيزان الذين يستعين بهم، هم السبب الرئيس في الضنك الذي يعيشه المواطنون الآن بالفساد وافتعال الأزمات. وقد عطل عمل لجنة إزالة التمكين لأسابيع عديدة، ولا يزال.
وإذا نظرنا لتوقيت تسليم هذه الَمذكرة، من هؤلاء الأدعياء، وبالانتباه إلى أن تعيين الولاة المدنيين قد أوشك، يتضح جليا أن هذا المسعى مطبوخ من الوالي وبقايا الإنقاذ للإبقاء عليه، والذي يعني أيضا الإبقاء على مصالح الكيزان ومواصلة حمايتهم من التغيير.
كيف لهم أن يفكروا في الإبقاء على واليهم القاتل، وقد قدمت القضارف أفضل نموذج لاختيار الوالي مقارنة ببقية الولايات، وسلمت قائمتها القصيرة منذ أكثر من نصف عام؟
على لجان المقاومة والقوى الثورية اليقظة والاستعداد للنزال واحباط هذا المخطط، بتوظيف كل الخيارات السلمية من مواكب واعتصامات. فلا يعقل أن تظل القضارف التي قدمت ١٢ شهيدا وأكثر من مائة جريح، يحكمها الكيزان وقد مضى على سقوط البشير أكثر من عام.
إن الثورة لمستمرة، وإن القضارف ستدهش الجميع بصلابة سلمية نادرة تقتلع هذا الوالي وتوابعه إلى غير رجعة.

‫شاهد أيضًا‬

من يحب الامام؟

مرتضى فراج الامام الصادق المهدي رجل صاحب تجربة سياسية وفكرية لا يستهان بها وهو السوداني ام…