‫الرئيسية‬ رأي وزير المالية المغادر…. اللهم لا شماتة!
رأي - يوليو 21, 2020

وزير المالية المغادر…. اللهم لا شماتة!

الفاضل عباس

بعد تسعة شهور كاملة عاد أولو الأمر بقحت وحكومتهم لرأيي في د. ابراهيم البدوي، واستبانوا النصح في ضحي الغد، وأدركوا أنه ( completely irrelevant) بالنسبة للثورة، ورموا طوبته. وما أحزنني أن الدكتور العالم لم يتمتع بالروح الرياضية ورباطة الجأش والmagnanimity وتواضع العلماء، فكتب بيانا مطولا أضاع وقتنا أثناء ظروف حساسة الناس مشغولون فيها بقضايا وجودية ومفصلية؛ ولم يخل بيانه من الطعن في قناة زملائه بالحكومة، وهذه (جرسة) لا تشبه السودانيين، ولعل الإقامة الطويلة بالمحروسة قد أكسبت عالمنا الهمام شيئا من (عياط) اولاد الريف.

ولقد كتبت قبل تسعة شهور بالصحف الإسفيرية كالراكوبة وسودانايل وسودانيزاونلاين رافضا ترشيح دكتور بدوي لحقيبة المالية، مع حيثيات موضوعية في رأيي، أهمها أن هذا الرجل مجرد رأس رمح لسياسات البنك الدولي، وسوف يأتينا متمنطقا بروشتة تلك المؤسسة التى خبرناها طويلا، والتى أوردت اقتصادنا موارد التهلكة عبر الثلاثين سنة المنصرمة. ولقد كتب لي دكتور ابراهيم في (الخاص) طالبا مني ألا أقف ضده بحق العشرة القديمة منذ جامعة الجزيرة التى تزاملنا فيها إلى أن حلت بالبلاد كارثة (الإنقاذ)، وتم فصلنا للصالح العام. وكان ردي هادئا ومتفهما، ووعدته بألا أعود لموضوعه مرة أخرى.

بيد اني أعود الآن مضطرا لموضوع الترشيحات لهذه الحقائب الخطيرة، آملا ألا تكون مرة أخرى مبنية على التقييم العشوائي والروايات السماعية (من نوع شكارتا دلاكتا وأمها وخالتا)، وعلى مفهوم خاطئ وقر في أفئدة السودانيين – وهو أن المغتربين العاملين بالمنظمات الدولية شخصيات أسطورية فذة، وسوف يأتونا بالعلم والعلاقات الدولية والخبرة الثرية. ولقد حذرتهم من مغبة هذه الإنطباعات البلدية الساذجة، فهذه الجهات عبارة عن أوكار للشلليات الإثنية التى تفتك ببعضها البعض، ولا ينجو من ذلك الفتك إلا الصامتون والمطأطئون والذين يجيدون فن إرضاء الرؤساء . وقلت لهم ليتنا نركز على الأشخاص الوطنيين المنفعلين بقضايا شعبهم والذين لم يتلوثوا مع النظام البائد، والمعروفين بوطنيتهم وكفاءتهم وكارزميتهم.

أرجو أن نكون قد وعينا الدرس، والا نقع في فخ كهذا مرة أخرى، والا نركن للإستشارات المضروبة من الأحزاب التى تدس السم في الدسم، وكل ما يهمها هو أن تظفر بوزير أو مسؤول يمهد لكسبهم في الإنتخابات القادمة من موقعه، زور نور، فمعظم الأحزاب مهووسة بالانتخابابات، وحبذا لو تم التعجيل بها، لكي نعود للحلقة الشريرة: ديمقراطبة معطوبة »» انقلاب عسكري»» ثورة شعبية….وهكذا دواليك.

اتمني أن تتم الترشيحات من لدن المجلس المركزي بما فيه التجمع النقابي (المطالب بالوحدة وبتحمل مسؤوليته الثورية التاريخية)، وأتمني الا يتم خرق الوثيقة الدستورية بتعيين ممثلين للأحزاب، إذ ان ذلك يتطلب تعديل الوثيقة، وهذا لن يتم ألا بواسطة المجلس التشريعي، ولن يتم ذلك في وقت قريب. وياحبذا لو استعان المجلس المركزي برؤساء لجان المقاومة في العاصمة.

أسأل الله أن يهدي قومي سواء السبيل الوطني الثوري، وان تكون شعارات ثورة ديسمبر وروحها هي الملهمة لكل خطواتنا ونحن نمر بهذا المنعطف الشائك الدقيق، وألا ننسي أرواح شهداء الإعتصام وهي ترفرف فوق هاماتنا – حتى تتم محاكمة الجناة وأخذ القصاص منهم.

حرية. سلام. عدالة
الثورة خيار الشعب.

‫شاهد أيضًا‬

من يحب الامام؟

مرتضى فراج الامام الصادق المهدي رجل صاحب تجربة سياسية وفكرية لا يستهان بها وهو السوداني ام…