‫الرئيسية‬ رأي لجان مقاومة القضارف .. مواصلة الدور الثوري وحل الإشكالات
رأي - أغسطس 8, 2020

لجان مقاومة القضارف .. مواصلة الدور الثوري وحل الإشكالات

جعفر خضر

لعبت لجان المقاومة دورا كبيرا في تحقيق الثورة السودانية، في السودان عموما، وفي القضارف خصوصا، ولا يزال ينتظرها دور كبير لاستكمال الثورة، التي لا تزال تحدق بها المخاطر.
ويتعاظم الدور المأمول من لجان المقاومة بالذات في ظل ضعف قوى الحرية والتغيير واختلافات تجمع المهنيين.
وعلى لجان المقاومة أن تتفوق في بنائها التنظيمي مثلما تفوقت في دورها في الثورة، لتؤكد أن الثورة السودانية ودماء الشهداء محروسة بعزيمة الثوار.
ولكي تضطلع اللجان بهذا الدور لا بد أن تتخلص من المشاكل التنظيمية التي تواجهها. وفي تقديري أن هنالك بعض الإشكالات التي ينبغي حلها:
١/ يجب تمتين البناء التنظيمي من أسفل لأعلى، بحيث تكون لجنة مقاومة الحي هي القاعدة الأساسية، التي تنتخب قيادتها.
٢/ في التشبيك على مستوى القطاعات، لا ينبغي أن يمثل لجان المقاومة شخص لم تتم تسميته في اجتماع رسمي للجنة منتخبة. لأن هذا يسلب لجنة الحي سلطتها، وسيفتح الطريق للفوضى ويفرغ لجان المقاومة من محتواها.
٣/ لا ينبغي للجان مقاومة مدينة القضارف أن تتحدث باسم لجان مقاومة ولاية القضارف. فإذا أحسنت لجان المدينة تنظيم نفسها، وكذلك لجان محليات الولاية فعندئذ يمكن أن تشبك اللجان مع بعضها البعض لتكوين تنسيقية لجان المقاومة بالولاية بصورة مؤسسية ديمقراطية.
٤/ ينبغي تجنب اختلاط الكيمان، بتداخل القطاعات المهنية التي تستند على المهنة، مع لجان مقاومة الأحياء التي تقوم على الرقعة الجغرافية.
لجنة مقاومة السوق – مثلا – يفترض أن تضم العاملين في السوق من تجار وجزارين وخضرجية وعتالة الخ. وهذه قطاعات مهنية يفترض أن يكون مجال عملها الأساسي السوق وتعمل على تحرير الغرفة التجارية، ويفترض أن تجد مكانها في تجمع المهنيين كمظلة أكبر للقطاعات المهنية. وينطبق الأمر على لجان مقاومة المؤسسات مثل لجنة مقاومة وزارة الصحة أو غيرها.
خلط الكيمان هذا لن يؤدي لتقوية لجان المقاومة ولا لإصلاح تجمع المهنيين.
٥/ لبعض حزبه ولجنة المقاومة لجميع الثوار
يجب الحذر من تمرير خطوط أحزاب سياسية عبر لجان المقاومة. وتفادي هذا يتم بالبناء المؤسسي ورفع وعي أعضاء اللجان، وتوعية منسوبي الأحزاب بأن هذه الأفعال هي سلوكيات كيزانية بحتة.
٦/ يجب تطهير لجان المقاومة من بعض الفاسدين الذين يجيرون اللجان لتحقيق مصالح شخصية مادية أو غيرها. فهؤلاء يسيئون للجان ويقللون من ثقة الناس بها.
تحتاج لجان المقاومة وكل القوى الثورية أن ترتقي إلى مستوى المسئولية الجسيمة الملقاة على عاتق الجميع، حفاظا على الثورة وحراسة لدماء الشهداء، وبناء للدولة المدنية، ولن يتم ذلك إلا بالتسامي على الذاتي وتمتين البناء المؤسسي لقوى الثورة.

‫شاهد أيضًا‬

السجائر سلعة مهمة في السودان و مستهجنة في يوغندا

سالم الامين : صديقي الذي أتى في زيارة إلى كمبالا قبل عام تقريبا ، و هو صديق لهذه الصفحة ، …