‫الرئيسية‬ رأي هتاف الفلول في وجه الولاة المدنيين….
رأي - سبتمبر 10, 2020

هتاف الفلول في وجه الولاة المدنيين….

الأستاذ عمر عثمان :

يتماهي اذيال النظام السابق ويتبادلون التهاني لمجرد هتاف مجموعة منهم معادية للثورة هنا وهناك في وجه موكب والي أو وزير ويعتبرون ذلك انتصارا وفشلا لحكومة الثورة التي أطاحت بنظامهم القمئ.

من حقهم أن يحتلفوا ويتغنوا بالهتافات المعادية للثورة في وجه قادتها في سنار أو دارفور أو الخرطوم الشئ الذي افتقده السودان طوال الثلاثة عقود الماضية من عهدهم السحيق بحيث لا يستطيع تلميذ في مرحلة الأساس العودة إلى منزله سالما إذا ما تغيب فقط عن حضور حشد جماهيري لاستقبال معتمد محلية أو أي من مسئولي عهدهم البائد سيرت له عشرات الحافلات المقلة للتلاميذ اجباريا لساحة الاحتفال دون علم ذويهم الذين ليس لهم الحق في رفض ذهاب ابنائهم للاحتفالات الوهمية التي كانوا يقيمونها نفاقا.

فالفرحة العارمة وتبادل الفيديوهات والصور التي يسئ فيها الكيزان لمسئولي حكومة الثورة، دلالة على نعمة الحرية والأمان التي يعيشها الشعب السوداني وسماحة الثورة وقوة شكيمتها بفتح باب الحريات حتى لمعارضيها الذين اذاقوا الشعب السوداني مختلف صنوف التعذيب والاضطهاد من قبل، فمن يهتفون اليوم هم أنفسهم الذين كانوا يعذبون معارضهيم في المعتقلات لأتفه الأسباب، بحيث جعلوا من حكامهم ملائكة الله في الأرض الذين ليس من حق أحد أن ينتقدهم ولو سرا، والا فستنزل عليه لعنة السماء ركلا وضربا وتهجيرا ووصفا بالكفر والزندقة، في حين أن مسئوليهم ابعد مايكونون عن الدين الحنيف وتعاليمه السمحة.

اهتفوا ماشئتم في وجه مسئولي حكومة الثورة بكل ما اؤتيتم من قوة واصرخوا بلا هوادة في مواكبهم، ذلك الحق الذي حرمتم من شعبنا الأبي طوال سنواتكم العجاف، بحيث كان السير في نفس اتجاه سيارة المسئول دون توقف منكم جريمة كبرى عقابها الحبس والتنكيل، بينما كان عدم الالتزام باستقبال اي مسئول بالنسبة للمواطن العادي من الكبائر التي تستوجب التجويع و َالتركيع وانقاص الخدمات الأساسية من خبز وخلافه وكم من مدينة وقرية دمرت لأنها لم تركع لحكومتكم البائسة وكم من تجار حوربوا واثقلت الديون كاهلم ورمت بهم في السجون لأنهم غير موالين لنظامكم الكريه، وكم من موظف نزيه شرد أوأحيل للصالح العام أو نقل تعسفيا لمجرد انه لاينتمي لحزبكم المحلول بتقرير سري انه (غير متعاون).

فالذي تعيشه البلاد الان ظاهرة صحية وثقافة لا تملكونها وسماحة غير موجودة في قواميسكم الردعية، المبنية علي من ليس معنا فهو ضدنا و بالتالي ضد الاسلام والمسلمين وكافر يجب صلبه وموظف صغير في محلية نائية يستطيع أن يؤذي كل من يمتعض فقط لتاخره عن العمل أو تسيبه عن أداء واجبه، يمشي طاووسا دون أن يسأله احد، في الوقت الذي يستطيع فيه اي مافون منكم الوقوف أمام رئيس الوزراء بالهتافات المضادة ولايجد غير الابتسامة والترحاب، دون اتطاله أيادي جهاز الأمن والمطبلاتية وحارقي البخور.

فالذي يحدث الآن من خروج في وجه مسئولي حكومة الثورة من المدنيين كما اسلفت دليل عافية وبشريات السير في الطريق الصحيح لأن الثورة لم تأت لكبت الحريات وان كانت ذات غرض أو اغراض كثيرة إقلاها الاحساس بنصر معنوي زائف بافتراض التأثير السالب على هذا المسئول، بوهم إسقاط الحكومة الانتقالية هربا من جحيم المحاسبات التي في الطريق وحفاظا على ماتبقى من أموال تم الحصول عليها بالطرق الملتوية في العهد السحيق، فكلها أسباب مقدرة ودوافع وهمية لن تعطل مسيرة الثورة طالما كانت في حدود الهتاف، كحق في التعبير عن عدم الرضاء ليس من المسئول. حكومته بل من تغير الواقع من اليم سيصبح بمرور الوقت أشد إيلاما، وكلما أصبح يوم جديد سيرتفع الصراخ لأن الخناق سيضيق عليهم أكثر فأكثر حتى الوصول لمرحلة اليقين بأنه ليس بذي جدوى طالما الثورة تسير في طريقها الصحيح.

عموما تبقى الهتافات الجوفاء في وجه مسئولي حكومة الثورة (المدنيين فقط) من قبل فلول النظام البائد محاولات بائسة في البحث عن انتصار معنوي وتأكيدا على أن العسكر مازالوا يحنون لاخوانهم الذين تربطهم بهم الكثير من الملفات التي لا تنتهي الا بانقلاب عسكري بعمل مشترك ظل البرهان وكباشي يلمحان له بدفع هؤلاء الزواحف للخروج.

هتف الثوار من قبل في الحتانة في وجه كباشي فخرجت كل افاعي الأرض تتحدث عن هيبة الدولة والعسكرية والقوات المسلحة والسيادة الوطنية رغم أنه لم يكن في مهمة رسمية ولا يرتدي البزة العسكرية ومع ذلك تمت شيطنة لجان المقاومة، وصدرت عشرات البيانات في ذلك بينما لم يحرك احد شفتيه مستنكرا ما يحدث للوزراء و الولاة المدنيين وحتى رئيس الوزراء لم يسلم من ذلك والبرهان وكباشي لا يخبران طرق التفويض الذي يريدونه أن كانوا يعتقدون أن خروج الكيزان في مواكب في وجه الشركاء يعطيهم حق الانقلاب فقد خاب ظنهم.

‫شاهد أيضًا‬

بنك السودان ما زال تحت سيطرة الكيزان

د. احمد عبد الله الحسن* : هل فقدت الدولة اتزانها ما لكم كيف تحكمون طالعت بالأمس قرارا صادر…