‫الرئيسية‬ رأي كيف نبدأ ؟؟؟
رأي - أكتوبر 10, 2020

كيف نبدأ ؟؟؟

سعيد محمد العوض :

الوضع الحالي في السودان يشبه شخص لديه جلباب وحيد من زمن طويل و قد اثرت فيه حر الشمس و اللبس المستمر.
و ظروف الحياة القاسية ادخلته في غابة من اشجار الكتر المتشابكة و بدأت اشواك هذه الاشجار تتمسك بجلباب ذلك الشخص و هو يحاول الحفاظ علي جلبابه الذي ليس لديه غيره و لا يستطيع شراء اخر نسبة لاستمرار الظروف القاهرة حتي الان.
وهنا وجد نفسه في مأذق لا مفر منه علي وهو الصبر و طول البال من اجل سترة الحال.
لكن للاسف ضغط الظروف و زيادة تشابك الاشواك و تمسكها بالجلباب المهتري تقلل من صبره و بهذا التقليل يفقد حكمته شيئا فشيئا و حتما سيبدأ الجلباب في التمزق.
منذ تاريخ ظهور الدولة الحديثة ظلت ارض السودان تستهلك بنفس الالة التي صنعتها العقلية التي لا تعترف بالواقع ولا تحترم طبيعة تكوين جغرافية السودان و موارده البشرية و الطبيعية.
استمرار هذه الالة في تنفيذ سياسة تلك العقلية يهدد بواقي الطاقة التي يحتفظ بها البلد المكلوم من اجل الاستمرار موحدا.
و هذا يظهر الصورة التي لها ثلاث مكونات تتمثل في :
1/ قوي تدعي انها القيادة القديمة و تعتبر نفسها هي الوحيدة التي تمتلك حق التفكير و تولي الامر حتي يرث الله الارض .

2/ قوي ثورية ظهرت نتيجة لتلك الظروف الموضوعية و لكنها للاسف لا تمتلك مقومات التطور و التمدد و بذلك العجز وقعت رهينة للمكون رقم ((1))، و بذلك الان اصبحت تعمل كآلية فقط مستخدمة من قبل القوي القديمة ولا تستطيع ان تفكر خارج الصندوق.

3/ قوي الشعب السوداني الذي يقاتل الان القوتين (1و2) و ذلك نسبة لقناعته بان تلك القوي القديمة و القديمة المتجددة التي تعمل كآلية للقديمة هما اللتين صنعتان هذا الواقع السيئ .
القوي رقم(3) لها قوي ثورية تعمل في ظروف بالغة التعقيد و الصعوبة وهي لا تمتلك سوي الايمان بحتمية التغيير المنطقي و الموضوعي لجذور الازمة السودانية.
و الان بالنسبة للشعب السوداني المستفيد الاول من مشروع التغيير اتضحت الرؤية و تكشفت له كل الخبايا و فقط تبقي له ان يتخذ القرار محاسبة الذين يتلاعبون بمصالحه و يعقدون الصفقات ليلا مع اعداءه.
لان الشعب السوداني والشابات والشباب السودانيين انتجو مشروع الكتلة التاريخية التي تكونت الان و هذا انجاز و انتصار كبير ضد قوي السودان القديم و معاونيها من القوي التي انتجت كآلة تنفذ مشاريع القوي القديمة.

من هنا وجب علينا بالعمل من اجل تعرييف العالم بالكتلة التاريخية التي هي الشعب السوداني الذي عانى من القوي القديمة طويلا و ارهقته روح الانتهازية والتسلق و العمل من اجل المصالح الضيقة.
قد تكون المهمة صعبة بالنسبة المكون رقم(3) لانه يعمل وحده من اجل استخراخ القماش (السودان) المهتري من غابة شوك الكتر (الافكار القديمة)
و النضال مستمر حتي ننتصر

‫شاهد أيضًا‬

السياسة القذرة

صدام بدوي : لقد ربح المجلس الانقلابي الرهان وخسر المدنيين كل شيء، لم يتبقي من الثّـورة سوى…