‫الرئيسية‬ رأي وما أدراك ما رفع الدعم…سبع نقاط كمحاولة للتبسيط
رأي - أكتوبر 12, 2020

وما أدراك ما رفع الدعم…سبع نقاط كمحاولة للتبسيط

على التلوبي :

رفع الدعم قضية عادة ما يصاحبها جدل كثيف يتخذ أحياناً كثيرة هيئة عاطفية أو هتافية.

وبعيداً عن العاطفة والهتاف.. فهذه ثمة حقائق واستنتاجات بسيطة:

الدولة لها مصادر محدودة للدخل، بيد أن منصرفها لا يجب أن يفوق دخلها، وإلا أدى ذلك لعجز في ميزانيتها.

قد تكون للدولة مصادر دخل بعضها طبيعية أو إنتاجية.
ولكن معظم المصادر تأتي عادة من عوائد تتحصل عليها الدولة من المواطنين في شكل ضرائب وعوائد وجمارك ورسوم خدمات، وما إلى ذلك. وذلك يعني بصورة عامة أن كل مواطن يدفع مساهمة (شير) في تمويل الدولة.

من أعلاه فإن صرف تلك العوائد في شكل دعم على الشرائح غير الفقيرة أو على كل الشرائح بالتساوي تعني التالي:

1. أن الشرائح الفقيرة هي التي تدعم الشرائح الأقل فقراً منها. البنزين مثال هنا حيث إن الشرائح الأكثر فقراً لا تمتلك سيارات، وبالتالي فإنها تدعم مالكي السيارات في حالة دعم الدولة للبنزين.

2. أن الشرائح الفقيرة ستنخفض مستحقاتها مقارنة بإذا ما كان الدعم موجهاُ للشرائح الفقيرة.

3. في حالة دعم الخبز مثلاً، أن الدولة تدعم المزارع الأسترالي على حساب المزارع السوداني. كما وأنها تقوض من تحفيز الابتكار المحلي لصالح جاهزية السلعة المستوردة.

4. أن الدولة تهدم فعالية السوق وفعالية الإنتاج بتشويهها لقوانين العرض والطلب.

5. تقليل مصادر تمويل التعليم والصحة.. فمصادر الدولة محدودة مثل البطانية القصيرة، لا يمكنها أن تغطي كل ما نشتهي تغطيته.

6. توفير السلعة بأقل من سعرها الحقيقي يخلق تشوها في موازين التجارة الحدودية مما يؤدي إلى تهريب السلع وبالتالي ندرتها في السوق المحلي.

7. أن الدولة تفقر مواطنيها على المستوي العالمي، لأن الأجور ستكون دائما منخفضة مما يجعل مواطنيها غير مستطيعين على السفر والعيش العالمي مثل بقية مخلوقات الله في البلدان المتقدمة.

ببساطة الدعم غير المستهدف يجعل الدولة وبالتالي المواطن في حالة لهث دائمة، تحت مظلة موازنة عاجزة، كالمنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى.

‫شاهد أيضًا‬

هواء طلق … لا والف لا لجريمة رفع الدعم

فتحي البحيري : الحديث عن رفع الدعم سنة بعد اخرى في بلد مثل السودان جريمة متكررة لسبب بسيط …