‫الرئيسية‬ رأي هيبة الدولة ليست في التطبيع
رأي - أكتوبر 19, 2020

هيبة الدولة ليست في التطبيع

عمر عثمان :

يؤسفني الجبن الذي نمارسه الان اكثر من اي وقت مضى، بالخنوع والتغافل عم تتعرض له ثورتنا التي مهرها لم يكن رخيصا حين قدم أفضل وانبل أبناء هذه الأمة ارواحهم شهداء ، لكي نعيش حياة كريمة من بعدهم فذهبت أرواحهم لبارئها، لم يدروا كيف أصبحنا جبناء ونقضنا المواثيق والعهود التي قطعناها معهم في الشوارع والازقة والساحات والبراحات ومن ثم الصبة العظيمة أمام القيادة العامة وما تلاها من كر وفر خضعنا بعده بمحض إرادتنا للجلوس مع العسكر لتقاسم السلطة وأضعفنا تفاؤلا لم يكن يتوقع أن يأتي اليوم الذي يستطيع فيه العسكر جرنا لاصطفاف جهوي وقبلي بدأ بالشرق ولا أظنه سينتهي به.

فالذي يحدث الآن أقل مايوصف انه الالتفاف الأخير قبل الانقضاض علي الثورة وليس حكومتها، بعد أن بدأ تضييق الخناق عليها من أديس وانتقل لجوبا، متزامنا مع أزمة اقتصادية مصنوعة لشغل الرأي العام هنا بصفوف الخبز والوقود مع إشعال نيران الفتنة من جوبا لتقضي على أخضر الشرق وماتبقي من الوطن، فقبلية الحرب تبعد القوات النظامية من كل الشبهات وتوفر عليها جملة اتهامات مباشرة كانت ستطالها وتكفيها شر المطاردات الدولية ولجان التحقيق، فهي أيسر الطرق للسيطرة الكاملة على مقاليد الحكم بمسمى فرض هيبة الدولة.

والصفوف المتراصة في كل مدن السودان أمام المخابز ومحطات الوقود مع بث خطاب فشل الحكومة المدنية وقحت بين المواطنين، المتزامنة مع الأزمات السياسية تمهيد قوي وترتيب لخروج الشارع من أجل التفويض الذي ظل البرهان يبحث عنه منذ مدة ليست بالقصيرة وحميدتي الذي باستطاعته اغراق البلاد بالوقود والقمح دون الحاجة لأسامة داؤود ولا شركات البترول الوطنية هو الآخر ينظر لنفسه أو يريد أن ينظر إليه كل حين بالمنقذ الذي يجب الافتتان ب والإعجاب المطلق به.

ومن ينظر للراهن بخلاف انه تمهيد للانقضاض على الثورة، يجب أن يراجع اقرب طبيب عيون لأن الصورة أوضح من اي وقت مضى وما تمر به البلاد لا علاقة له بواقعها الاقتصادي ولا السياسي، إذ توفرت جميع عوامل نجاة العسكر من المساءلات القانونية بخصوص المجازر المرتكبة في دارفور ومن بعد في فض الاعتصام طالما الضامن يلوح بورقة واحدة وهي التطبيع مع إسرائيل وهي الجزرة المقدمة ولو لم يكن معها رفع عقوبات.

سيتكرر الحديث في الأيام القادمة عن فرض هيبة الدولة وما ادراك ماهيبة الدولة التي يرونها في قمع من يقول لا ويطالب بحقوقه كاملة غير منقوصة ونراها في الابتعاد عن المحاور ووقف الانبطاح الدائم لها، كما نراها في عدم الرضوخ للابتزاز الأمريكي المستمر وعدم المساومة بالثوابت الوطنية من أجل النجاة من الملاحقة القانونية.

* هيبة الدولة في ولاية وزارة المالية على المال العام.

*هيبة الدولة في تسليم جميع الشركات الحكومية للدولة والعودة للثكنات.

*هيبة الدولة في أن يكون السلاح بيد المؤسسات العسكرية المنضبطة وليس بيد المليشيات المتفلتة.

*هيبة الدولة في احترام المؤسسات العسكرية لواجبها الوطني في حماية الأرض والعرض وليس التجارة بامتلاك الشركات الزراعية والتجارية والاستيراد والتصدير.

*هيبة الدولة ليست في التطبيع مع إسرائيل.

فالثورة تحتاجنا الان اكثر من اي وقت مضى وأرواح الشهداء تلوح في الأفق في انتظار الانتصار لا الانكسار.

‫شاهد أيضًا‬

انتفاضة حمدوك !!

سيف الدولة حمدنا الله : الذين هللوا لموقف رئيس الوزراء برفضه تشكيل مجلس الشركاء وقد جاء في…