‫الرئيسية‬ رأي تفاصيل ما حدث
رأي - أكتوبر 22, 2020

تفاصيل ما حدث

خضر حسين :

حسب اتفاق مسبق كنت حوالي الحادية عشرة صباحا في محطة ابوحمامة في الطريق عرفت إنو في تصعيد غير متفق عليه تم في ابو حمامة وفي مدخل كبرى الحرية بإحراق عدد من الإطارات .
بمجرد وصولي لابوحمامة شاهدت الإطارات المتفحمة واديت ربك العجب في هذا التطور الدراماتيكي للأحداث .
الشارع حتى ابو حمامة بدأ خاليا أغلب المحلات التجارية أغلقت أبوابها كان شيئا” أشبه بأيام العصيان المدني والاضراب السياسي الشارع الذي كان يضج بالحياة بدا لي وكأنني أسير في مدينة مهجورة تتحسس مواضع الحياة فيها بصعوبة .
مرة أخرى وحوالي الثانية عشرة بالضبط بدأت الادخنة تتصاعد نشاهدها بوضوح من محطة ابو حمامة تحركت برفقة عدد من الشباب لمدخل كبرى الحرية .
هناك كان الأمر مختلفاً وجوه غريبة بعض الشئ
تحس بضغوط كثيرة وانت تتأملهم ذات الوجوه البائسة بسهولة تعرفنا على الكثيرين كانو يتحركون بصورة مريبة بعض الشئ ينظرون لما حولهم بصورة غريبة فيما يجتهد بعضهم في إضرام المزيد من النار على الإطارات .

بكاسي دبل قبين تأتي تقوم بإنزال أفراد ومححبات ثم يغادر المسرح سريعا حوالي ثلاثة بكاسي .
حافلة ميتسوبيشي ١٤ راكب تفرغ حمولة ٧ اخوات نسيبة يغادر سائقها الذي بدا منزعجا” .
بعد وصول هذا الفوج بالضبط قامو بتوزيع طواقي بيضاء وساندوتشات طعمية برغيف آلي (ماعارف وقفو ليهو يات صف) .
قليلا” قليلا” خرج نباحهم كانت شعاراتهم تنادي بإسقاط حكومة قحت كانو ينادون بضرورة إسقاط الشيوعيين ولا ادري إسقاطهم من اي سلطة كانو ينادون عيانا بيانا تسقط حكومة حمدوك هكذا .
من بداية الهتاف أدركت فورا” انهم بصدد تدشين معركة خاسرة يمكن تسميتها ب معركة في غير معترك إذ ليس من المعقول أن يكون شعارك السياسي بهذه الصفاقة ثم ياخ أولم يحدثونا في الوثيقة الدستورية إنه لا يحق لعناصر النظام البائد تنظيم المسيرات والمواكب والمشاركة في اي حدث سياسي طوال عمر الفترة الانتقالية؟
حسنا” ما الذي كان يضير وكيل النيابة الذي أمر بإطلاق الرصاص على مواكب تصحيح المسار أن يتقدم هو وأفراد الشرطة المدججين بكافة أنواع الأسلحة من التقدم وإلقاء القبض على هؤلاء والتحفظ عليهم في مكان آمن (كما تحفظ بن عوف ومن أتو بعده برأس النظام في مكان آمن) .
خرج عناصر النظام البائد واخواتهم النسيبيات هرجتهم ومضو بكل إطمئنان بعد هتافات الثوار الذين وعلى مساغبهم أسمعوهم شعار (الجوع الجوع ولا الكيزان).
تخيلت لوهلة بعد رحيل هؤلاء البؤساء أن الشارع لمجلس الوزراء سيكون مفتوحا” خاصة بعد وصول عدد من رسائل الواتساب التي تفيد بفتح الكباري أمام حركة الراجلين وانتشار اشاعه عن سحب الجيش لآلياته وأفراده من كل الجسور .
ثمة أمل وإحساس بالانتصار غطى على المشهد حتى أن الثوار ومن رهافتهم كانو يرددون (تسلم انت يا حمدوك) بطمأنينة عجيبة .
وما بين الهتاف والهتاف وزغاريد الكنداكات سقطت أولى علب البمبان هكذا دون إحم ولا دستور علبة وأخري وأخرى وأخرى وأخرى وأخرى ورصاص وكبرياء يقاوم ويقاوم ويقوم ويقع ويقاوم ويمضي والزغاريد ونار البلاد التي تستوي والساسة الخدج والمعجا يطل وحروب الأرض تخرج من جديد ويرتقي أول القتلى وآخر من يموت شهيدا يصافح عباس في ترس ثورته وعبدالعظيم يلوح بعلامة النصر وكشة الذي
كشة

ثم تتناسل الأسئلة المشروعة؟

ما الضرر الذي كان سيصيب الدولة ومؤسساتها في حال تقدم الثوار إلى حيث وجهتهم الأخيرة (مجلس الوزراء) وتسليم مذكرتهم ؟

ما الشغل الشاغل لحكومة الفترة الانتقالية لو لم يكن ضمن أولى اولياتهم مقابلة الثوار؟

ما يقبضو الباعوض
ما يقبضو الضبان
والما بدور فتيش
الارزقي السمسار
اشمعنا نحن وليش
نحن الحرامية
ولا البدسو العيش

(عيوشة/حميد)

اوفيت يا نمر بوعدك وإرتقي شهيد جديد يدعي محمد عبدالمجيد .

#إقالة_وزير_الداخلية
#إقالة_والي_الخرطوم

والحين بحين

٢١ اكتوبر
خراتيم الهزيمة والعزيمة
٢٠٢٠

‫شاهد أيضًا‬

صورة معيبة عن الحكم المدني

د. محمد صديق العربي : بدايات الفترة الانتقالية راهن أحد الأصدقاء على ان شخصية حمدوك المعرو…