‫الرئيسية‬ رأي البطل حبيب نور محمدوف يعطي درساً عن مكانة الام في الاسلام.
رأي - أكتوبر 26, 2020

البطل حبيب نور محمدوف يعطي درساً عن مكانة الام في الاسلام.

عمار يس النور :

معروف عن النسر انه اذا بلغ أرذل العمر ان يكسر منقاره و ينتحر لانه لن يقوى على صيد الفرائس. هذه طبيعة النسور المقاتلة. لكن الامر كان مختلفاً عند بطل المصارعة القتالية المختلطة UFC لوزن الخفيف المقاتل الشرس الملقب بالنسر الدغستاني و الذي يعتبر أقوى مصارع في هذا العصر و الأشهر في كل تاريخها، البطل المسلم حبيب نور محمدوف.
حبيب ظل يسيطر على هذه البطولة لزمن طويل بعدد ٢٩ انتصار من دون هزيمة بل انه لم يخسر جولة اي جولة خلال مسيرته الا جولة واحدة مشكوك فيها التأمر لصالح خصمه الأيرلندي كونر ماقريغار الذي اساء الى حبيب ووصفه بالجرز المسلم المتخلف خلال المؤتمر الصحفي قبيل النزال بينهما قبل سنتين و نصف و الذي استطاع فيه حبيب اذلال الإيرلندي المتعجرف و ان يعاقبه بقسوة و ان ينهي أسطورته الى الأبد.
كما انه و كل هذه المنازلات لم يستطيع مقاتل واحد ان يحدث خرشاً او جرحاً في وجهه و انه يخرج من كل قتال بوجه صبوح مشرق خالي من اي ندبات او دماء و كانه خارج من حفل او شابه بينما عادة يصاب الكثيرون خلال هذه النزالات و حتى المنتصر يتورم وجهه و يجرح.

اليوم أعلن البطل حبيب اعتزاله مباشرة بعد تقلبه على خصمه العنيد القوي الامريكي جستن قيتشي المعروف بأسلوبه القتالي العنيف القوي و الذي صرع فيه كثير من الخصوم. تقلب عليه حبيب بسهوله في الدقيقة ١:٤٦ من الجولة الثانية و ذلك بعد ان طبق القبضة المقصية بالأرجل و التي جعلت جاستن يستسلم قبل ان ينام مغمى عليه لعدة ثواني.
و الجدير ان حبيب دخل هذا النزال متأثراً بوفاة والده و مدربه البطل عبد المناف محمدوف و الذي توفي مصاباً بفيروس الكرونا قبل ثلاثة اشهر.
بعد النزال تحدث حبيب وهو متأثرا بان هذا هو النزال الاول له من دون وجود و رعاية والده و ان والدته قد طلبت منه ان يعتزل و ان لا ينازل و يقاتل من دون أبيه. حبيب صرح انه قد ترجى والدته ان تسمح له بان يدافع عن لقبه، فوافقت له على ان يكون هذا نزاله الاخير.
و فعلا بعد النزال أعلن حبيب اعتزاله رغم ان عمره فقط ٣١ سنة و يمكنه ان يواصل سيطرته على لقبه لمدة ٥ سنوات على اقل تقدير.
قال حبيب ان هذا طلب والدته و انه لا يستطيع ان يخالف هذا. هكذا يكون المسلم الحق مطيعا خاضعاً لوالدته في ما يرضي الله و ان لا يفطر قلبها خوفاً عليه و ان كان في قوة هذا النسر المقاتل.

رحم الله امهاتنا و امهات المسلمين و حفظ و رعى الاحياء منهن.

اليوم كان هذا النزال التاريخي و قد كان لي شرف ان حضرته كاملا منقولا من حلبة المنازلة في ابوظبي و التي استضافت هذا الحدث الرياضي المهم في هذا الوقت العصيب و الذي لم تستطيع كبرى مدن العالم ان تلتزم به.

‫شاهد أيضًا‬

شركاء الانتقالية وشعب المدنية

د. محمد صديق العربي كثيرا ما يسألنا الأصدقاء لماذا لا نوجه سهام الاقلام إلى المكونات العسك…