‫الرئيسية‬ رأي هواء طلق … لا والف لا لجريمة رفع الدعم
رأي - أكتوبر 30, 2020

هواء طلق … لا والف لا لجريمة رفع الدعم

فتحي البحيري :

الحديث عن رفع الدعم سنة بعد اخرى في بلد مثل السودان جريمة متكررة لسبب بسيط
هو أن الحكومة تصر على ان تحاسبك علي ما تشتريه منها بعملة عالمية لا تتناقص قيمتها
وتصر في الوقت نفسه على ان تحسب لك عرقك ودمك وانتاجك وجهدك واي حق لك عليها .. حتى معاش الاموات … بعملة محلية تتناقص قيمتها باستمرار
بمعنى انها تصر باستمرار انها “تدشرك الدم” وتعاقبك انت على فشلها هي أو على عدم رغبتها أصلا في وقف تدهور قيمة العملة المحلية الذي لم يتسبب فيه ابدا عرقك ودمك الذي لم يتوقف عن الانصباب قط.

هذا على افتراض انها تقوم بتوظيف نسبة مقدرة من المواطنين في دولاب خدمتها المدنية فاذا علمت ضآلة هذه النسبة المستخدمة وافتقارها هي نفسها لاية معايير للعدالة والجدوى والانتاجية وإن الغالبية العظمى من هؤلاء المواطنين الشريرين الاوغاد مطلوب منها ان تحفر باظافرها في صخر المستحيلات السبع لتوفر للاقلية العاجزة المتكلسة ما “تفسد’ فيه وتفتري به عليها وتصوب به نحو صدور الملايين العارية مزيدا من رصاص القرارات والسياسات المتثائبة العاجزة لعلمت انك في ملهاة وطنية سوداء من عيار ثقيل جدا.

تخيل أنهم يرفعون الاسعار اضعافا مضاعفة على جيب مواطن يعمل عتالا في سوق الله اكبر لا يوفر له يومه اكثر من 24 ساعة ابدا … يوزعها بين نومه وعمله ورحلتي الذهاب والاياب من والى البيت الذي بقبع في اقصى المدينة … تخيل ان ساعات العمل الذي يستطيعها ظهر هذا المواطن ستفشل حتما في مقابلة الزيادة المضاعغة في تعرفة المواصلات وحق الفول والشاي والقهوة ودورة المياه اثناء ساعات العمل نفسها … ناهيك عن الزيادة المضاعغة الاخرى في قوت عياله وتكلفة مدارسهم وعلاجهم وميلادهم وموتهم … تخيل وتخيل وتخيل … ثم تخيل بعد ذلك المسؤولين الذين قرروا مسرورين رفع هذه الاسعار وهم ينحنون طائعين أمام إثنين من المواطنين الذين استحوذا بطريقة ما على اكثر بكثير من 82 بالمائة من موارد البلاد ولا يزالان مشتركان في جريمة خفض قيمة العملة المحلية باعتراف احدهما الصريح المريح أمام رؤوس الاشهاد .
ثم تخيل بعد ذلك انك مطلوب منك ان تهدئ من روع هذا العتال وتناشده ان يعذر كل هذا الاجرام الممنهج وكل هذه الدلقنة ؟

انها الثورة يا هؤلاء .. وانه مضيها النوري في درب الحرية والعدالة والاتضاح وكشف كل هذه العورات النتنة الني حالت كثيرا بين الشمس وبين عيون اطفالنا التي ترفض ان تتذوق مزيدا من الهزائم لاجل “هؤلاء” ولا والف لا لجريمة رفع الدعم

‫شاهد أيضًا‬

انتفاضة حمدوك !!

سيف الدولة حمدنا الله : الذين هللوا لموقف رئيس الوزراء برفضه تشكيل مجلس الشركاء وقد جاء في…