‫الرئيسية‬ رأي العدالة ستطالهم جميعا
رأي - نوفمبر 14, 2020

العدالة ستطالهم جميعا

الأستاذة/ رحاب مبارك – المحامية :

ان المصاب الجلل في المفقودين لم ولن ينتهي ظللنا نتابع هذه القضيه بكل حزم ودقه رغم وجع القلب المرض الذي اصابنا منها بعد حرق حشا الامهات عليهن وعدم معرفه مصير ابناءهن المجهول بداءت مسيره بحثي للمفقودين بمعلومه اتتني ان هنالك جثامين مجهوله الهويه بمشرحه بشاير بصدد دفنها بواسطه مشرحه بشاير وذهبت وياليتني لم اذهب وجدتهم ثلاثه في مقتبل العمر تم تكفينهم وغسلهم بعد ان مكثو بالمشرحه ثلاثه شهور وكانت اصاباتهم متفاوته من طلق ناري في الصدر والراس واثار ضرب وتعذيييب علي كافه اجسادهم وكانت متعلقاتهم التي وجدت في وياديهم وجيوبهم عباره عن اعلام سودانيه ملطخه بالدماء وسبح وبعض الجنيهات ام احدهم فكان يجمع قرابه العشرين طلق ناري فارغ في احد جيوبه حملناهم وواسميناهم شهيد مجهول ١ وشهيد مجهول ٢ وشهيد مجهول٣ وكانو ثلاثتهم من ابناء منطقه غرب السودان كلهم لم يتعدو ال٢٠ عاما ودفناهم في مقابر الصحافه بعد ان صلي عليهم ما صلي من المسلمين ولحق بهم قصي حمدتو بعدها باسبوع اما قصي هذا فقد كان ماسأة كبري والكل يعلم الطريقه التي وجدناه بها وفي عزاء قصي التقيت بالاخت ايمان ابو شنب اخت المفقود انذاك حسن ابو شنب والسيدة سميه محمد عثمان والده المفقود اسماعيل التجاني وبعد العزاء ودفن الشهيد قصي حمدتو بدأنا مع بعضنا البعض رحله البحث المضنية عن ابناءهم وعاودنا البحث في مشرحه امدرمان واود اذكر ان جريمه الاخفاء القسري للمفقودين كان قد شارك فيها متنفذييين في الدوله انذاك وستتكشف اسماءهم في الايام المقبله من ضباط شرطه واطباء ووكلاء نيابات حتي كلهم مع بعضهم البعض عملو علي تغطية جريمة الدفن الجماعي الذي حدث ..
وبعد مجهود مضني عثرنا علي جثمان الشهيد حسن اابوشنب في مشرحه امدرمان بعد ان مكث بها قرابه ال ٤ اشهر وبعد ان ظل مدير المشرحه ينفي وينكر وجود اي جثماين لمفقودي القياده وبالرغم من ذلك وجدنا في مشرحته الشهيدين قصي حمدتو وحسن ابو شنب اما اخر الاكتشافات فكانت للمقابر الجماعية والثابت حقا ان هنالك ٣ دفارات بها قرابه ال٣٠٠ جثمان تتبعها ٣ تاتشرات وعربه فنطاس مياه وحفار قد تحركت من داخل القيادة العامة حتي وصلت الي منطقه المرخيات وقيل ان الدم كان يسيل غزيرا حتي غطي الطرقات وعند وصولهم للمنطقه حُفرت ٣ مطامير متباعده لمسافه قريبه جدا لاتتعدي المتر الواحد ودفن في كل مطموره من ٥٠ ل٧٠ جثمان بكامل لبسهم وهيئتهم الكامله ومن ثم تم غسل الدفارات المليئه بالدم السائل بعربه المياه التي كانت تتبعهم …
الخبر مفجع ولكن حقا ان لجنه المفقودين قد بذلت مجهودا جبارا ولمولانا النائب العام تاج السر الحبر وبقية اللجنه فردا فردا الباع العظيم والجهد الاكبر حقا
واود ان اشكر شكر خاص نيابه عن اسر المفقودين مولانا احمد سليمان واستاذي الجليل االاستاذ الطيب العباس كما اعزي نفسي وكل الشعب السوداني في مفقودي القياده العامه …
وان نعلم مكانهم شهداء خير من ان لا نعلم مكانهم البته ..

واود ان اطمئن الجميع ان العداله ستطال كل من شارك في هذه الجريمه القبيحه والايام القادمات حكم بيننا.

‫شاهد أيضًا‬

صورة معيبة عن الحكم المدني

د. محمد صديق العربي : بدايات الفترة الانتقالية راهن أحد الأصدقاء على ان شخصية حمدوك المعرو…