‫الرئيسية‬ رأي ميلاد وردة سّمراءَ
رأي - نوفمبر 15, 2020

ميلاد وردة سّمراءَ

صدام البدوي :

الحياةَ كغابة؛ ضجيج ُ البّشرْ ، صراع البقاء َ ، الكل يريد أن يكون بطلاً منتصراً دون اجهـاد ، وأمّا أنا متمرّداً علي ذلك العبث، أحبَّ الفتاة السّمراء، والمثقّفة، نعم الفتاة الّتى تفهمني بهذا العمق، الفتاة التي تسّتفز دواخلي، تخلّق « فوضي» تضعني كما أحبذ الفضاء الذي يسع لى ِ ، فضاء يسع لحروفي العذراء، فضاء لنا معاً، هكذا كانت تتبدد الأحلام فيّا، ،عفواً اقصد الأوهـام …!

وتلك الفتاة السمراء هي ثورة خرجت ُمن براثين المجتمع، إنسانة….طبيبة …مثقفة …مبدعة…جميلة كما الأرضُ التي تهدي جمالها الناس، وإنّ وصفها قد يهلك المرء حقاً ،، جمالها : أخلاقٌ ومبدأ، إنسانة بحجم وطن، ومن الحظّ أنني وجدتها في حقل الطب، لم تكن ذات لون ٍ ابيض، او مراهقة في الطب تحمّل علي كتّفها السّماعة ، لقد كانت ثورة بكل أركانها، صامتة حينما تضج الورود الآُخريات، مأدبة ً في صوتها ِ ، وفي ممشاها ، هكذا جعلتني ابحث ،كما يبحث ُ البّحار عن الصدف، هي الوردة التي تستحق يعتنــى المرء بها، حديثـها عطر، وصمتها لغة ٌ لمن يفهمها، لقد تبدو عنيدة وهذا مما يجعلها أكثر تمييزاً عن اية فتاة تختزل انوثتهــا في التغيير الكيميائي..

فرصة أن يجد المرء وطن بحجمها، حينما ينفيك الوطن الذي سلب هويتك، وحقوقك، وكل شيء، نعم ليس اجمل من خوض حوار ٍ معهــا، عمق حروفهـا يجعلك كسائح ٍ يكتنف الجمال في ضفاف الحروف،…

واليوم عيد ميلاد هذه الوردة السمراء، لقد نفذت لغتي… أن اقرر ماذا أهديها …؟ وايّ حروف تليق بهـا …؟ تلك الأستفهامات تحاصرني كما يحصار النخل الورود، الحروف عاجزة، واللغة تخجل منها، ويدايا تعزوفان عن كل شيء، آه لقد كانت هذه هزيمة عُظمــى، كيف تكن هديتي ….؟ ….آيّتها الطبيبة عام ٌ مشرق، مشرق ٌ بالنجاحات، مشرقٌ بالابتسامات، لقد توهت أن هدية تليق بك غير انني أثقلّت في صدري الدعاء لك، والسعادة التي تجعلك كما تحبين دوماً، ما اخفيه لا املك الشجاعة الكافية للبوح به، …عفواً اعترف في كل اخفاقاتي …ومن ثمة اتساءل في نفسي ماذا اهديك ….؟ وايّ هدية تليق بك…؟

‫شاهد أيضًا‬

صورة معيبة عن الحكم المدني

د. محمد صديق العربي : بدايات الفترة الانتقالية راهن أحد الأصدقاء على ان شخصية حمدوك المعرو…