‫الرئيسية‬ رأي الحرب الاثيوبية ومخاطرها المحتملة علي السودان
رأي - نوفمبر 15, 2020

الحرب الاثيوبية ومخاطرها المحتملة علي السودان

علاء الدين الحلو :

لعنة الحروب لاحت من جديد علي المنطقة والشعوب هي من تدفع الثمن كما يحث اليوم من جرحي وموتي, ونزوح الالاف من المواطنين التقراي فارين من جحيم الحرب متوجهين صوب الحدود السودانية .
*المسألة ليست مجرد نزاع داخلي بين الحكومة وشعب التقراي كماهو ظاهر . بل هي المصالح الدولية تستغل الأدوات القذرة لتحقيقها ولا تأبه بقيمة الانسانية ولا تضع لها حسابا ,من اجل الحصول للمصلحة ” الغاية تبرر الوسيلة “.
*المستعمر بعد خروجة من افريقيا ضمن لنفسه خطوط تعيده بطريقة غير مباشرة ليحافظ علي مصالحه ,إستغلّ الوضعية الإثنية لحساسيتها الإجتماعية والسياسية .ولذلك نجد معظم النزاعات في افريقيا تبداء بالحروب الأهلية وتنتهي بالتدخل الاجنبي والوكالات الدولية التي ظاهرها الرحمة وباطنها جلب المصلحة “البرقماتية “.
*في العقود الفائتة شهدت المنطقة حروب طويلة ولم تسلم اثيوبيا منها حتي انفصلت ارتريا. والسودان حتي انفصل الجنوب .واشتعلت النزاعات في افريقيا الوسطي وتشاد. كل هذه الحروب والنزاعات تحركها الاثنية والقوميات العرقية بإئعازمن الطرف المستفيد والشعب يأكل الطعم .
*وكل هذه الحروب بمثابة زلازل ومخاطر, وعبئها ثقيل. وافرزاتها النزوح والهجرة وتفشي الامراض والمجاعات وتصاعد وتيرة الانحرافات السالبة ونشؤ الجرائم وزعزعت الامن والسلم الاجتماعي في المنطقة .اضافة الي ذلك انهيار في البنيات الاقتصادية والسياسية للدولة محل النزاع والحرب.
*تصاعد وتيرة الصراع في إقليم التقراي تزيد من المخاطر في شرق السودان وخاصة المنطقة الحدودية المتاخمة تنشط فيها جبهة تحرير التقراي مما تشكل هاجسا امنيا وسياسيا كبير لشرق السودان والذي يشهد هشاشة في ظل الاستقطاب الحاد بين المكونات الاثنية في الشرق .
*الطبيعة الجيوسياسية بين اقليم دارفور وتشاد تتشابه,.نجد ان النزاعات الاهلية في تشاد منذ عقود مضت افرزت بتدفقات الللاجئين وانتشار السلاح في الاراضي السودانية مما عقد الاوضاع الامنية في دارفور .والجيوسياسية ايضا بين اثيوبيا وشرق السودان الحدودي تتشابه .
* وخلال الفترات الفائتة شهدت منطقة الفشقة الحدودية عدد من الحوادث الامنية راح ضحيتها عدد من الجنود والمدنيين السودانيين والحكومة الاثيوبية تقول هذه الاحداث تجري بمعزل عن الجيش الاثيوبي وتلقي اللوم علي المليشيات المعارضة للحكومة .هذا يدل علي تفلت المنطقة الحدودية امنيا وتعظيم خطورتها علي الجانب السوداني .
*علي الحكومة السودانية ان تقوم بدور دبلوماسي فاعل بعيدا عن المحاور وبالتنسيق مع الاتحاد الافريقي ودول المنطقة من اجل تهدئة الاوضاع وايجاد حل سلمي قبل تفاقم الاوضاع . لان المتضرر الاول من هذه الحرب هو السودان .”المخاطر والمهددات الامنية متوقعة “

‫شاهد أيضًا‬

صورة معيبة عن الحكم المدني

د. محمد صديق العربي : بدايات الفترة الانتقالية راهن أحد الأصدقاء على ان شخصية حمدوك المعرو…