
انك لا تسبح في نفس نهر الثورة مرتين
عصام جبر الله :
إذا كان ماضيكَ تجربةً
فاجعل الغَدَ معنى ورؤيا!
لنذهبْ,
لنذهبْ الى غدنا واثقين
بِصدْق الخيال, ومُعْجزةِ العُشْبِ
محمود درويش
نتفق أن الثورة أي ثورة ليست حدث واحد مهيب، أو آيام من الفعل و المقاومة، بل هي امتداد لآلاف الاحداث و الأفعال صغيرها و كبيرها، تجميع لحالات الصعود و الهبوط، التقدم و التراجع، الانتصارات و الهزائم، المحاولات و التجريب، الاخفاق و النجاحات، تنحني و تتلوي لكنها صاعدة باستمرار
قطع انقلاب اللجنة الأمنية طريقها.. لكنه لم و لن يخمد لهيبها
جدير بالانتباه و الوعي أننا لا نسعي لتقليد و استنساخ ما حدث منذ ديسمبر ٢٠١٨،
جدير بالانتباه و الوعي به أننا في مرحلة اخري من طريق الثورة و التغيير و الديمقراطية و الحقوق و العدالة
جدير بالانتباه أننا أجبرنا خصوم هذا الطريق علي الانحناء و الخضوع و لو جزئيآ لارادة الشعب، اجبرناهم علي إزاحة رأس النظام و كثير من رموزه
جدير بالانتباه و الحماية ان الشعب انتزع حقوق كثيرة بأظفاره و دمه و ارواح غالية
جدير بالانتباه و التثمين أننا اليوم و رغم التراجعات و الخيبات و الخيانات و الطعنات في موقع متقدم للغاية
( كسبنا معارك الجبل و امامنا معارك السهول)
نعم بادية و ظاهرة أعراض إفقار و تجويع و أنيميا مجتمع لثلاثين عام
واضحة أزماتنا و مشاكلنا جديدها و قديمها
جلية ازمة القيادة علي كافة المستويات، سياسية و تنفيذية و حزبية
و كذا فقدان الارادة السياسية و العزم الذي يشبه و يماثل الثورة
نعم افاعي المؤامرات بفحيحها تملأ المشهد الذي تسيده فاقدي الارادة الشاخصين قلبآ و بصر نحو الخارج المنقذ
نعم بدأت أصوات القتلة و صنائعهم في العلو، بالتخذيل و اشاعة اليأس بأن الثورة ضاعت او انتهت، أن لا جدوي من المقاومة و السعي للافضل
و غيره
رغم كل هذا نحن في الموقع المتقدم المنتصر
رغم صفوف الرغيف و الوقود الحقيقية و المصنوعة و غيبوبة اصحاب القرار في انتظار وعود الخارج درهم و دولار
الحقيقة الأوضح و الأنصع و الأقيم هي أن الشعب او الجماهير أو اهل البلد هزموا صلف و غطرسة و إجرام الانقاذ و مرغو بأنفها التراب و استعادوا قدر الممكن من حريتهم و حقوقهم و ارادتهم
قطعآ لن يستسلم أصحاب المصالح و المآكل الداخليين و الخارجيين
سيفعلو كل ما في وسعهم لوأد الأمل في حياة انسانية كريمة للجميع و سيساعدهم ضعفاء ارادة و اصحاب ذوات متضخمه و جهلة و خونة
تبقي البوصلة هي الشعب و ارادته و عزمه و بسالته و اصراره علي انتزاع ما تبقي من حقوقه، دولة مؤسسات و قانون ، حريات، سلام عادل، محاسبة منصفة لكل من أجرم في حقه، مدرسة علاج و لقمة شريفة
لن نبدأ من 19 ديسمبر 2018 و لن نتوقف عند 11 ابريل او الوثيقة المثقوبة،
سيمضي الشعب في طريقه و معه كل تجربته و ذخيرته دروسه و قدرته علي التفاهم و الخلق و الابتكار و ابداع ما يناسبه و ينبت قياداته في مدنه و قراه و كنابيه
لولا هذا اليقين لما حدثت 19 ديسمبر نفسها
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











