‫الرئيسية‬ رأي فشل القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير في إنجاز أهداف الثورة
رأي - ديسمبر 30, 2020

فشل القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير في إنجاز أهداف الثورة

عبدالرحيم ميرغني :

لقد لاقى إعلان قوي الحرية والتغيير التفافا شعبيا كبيرا وكان التوقيع من قبل القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني علي الإعلان في نهاية عام 2018 م بداية انطلاق لقطار ثورة ديسمبر المجيدة حيث انطلقت المظاهرات السلمية المنادية بإسقاط النظام الشمولي بقيادة البشير في كل مدن وقري واحياء ولايات السودان المختلفة حيث عبر الإعلان عن بداية سودان جديد لقد ظل وسيظل إعلان الحرية والتغيير في جوهره وروحه ملك لكل السودانيين والسودانيات اذ يمثل مشروع وطني يجب التمسك به وتطويره من أجل تحقيق السلام والحرية والعدالة وبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة قادرة على البقاء والازدهار.

إن الذين تصدروا المشهد في قيادة الحرية والتغيير قد اخفقوا في أخذ هذا الإعلان بحقه، وحادوا عن الطريق ولم يعودوا يمثلون قوى الثورة والتغيير الشامل، وقد خذلوا الثوار الذين ائتمنوهم على عملية الانتقال، وعليه تظل عملية سحب الثقة من القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير واجب ثوري لتقديم البديل الثوري الذي يستوعب ويمثل كل قوى التغيير.

لقد أقدمت قوي داخل الحرية والتغيير علي تكبيل ميثاق الحرية والتغيير الذي كان العلاج الناجع للأزمة السياسية والإقتصادية والاجتماعية وادي الي تفاقم الأزمة بكل جوانبها المختلفة وزيادة حدتها علي المواطن.

لقد فشلت القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير في تحسين الأحوال المعيشية الصعبة التي تواجه الشعب السوداني وبدل أن تشرع في حلها زادت من الأزمة.

كذلك فشلت القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير في احتضان القوي التي صنعت الثورة وتعمدت ازاحتها من المشاركة في قيادة الحرية والتغيير.

فشلت القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير في تحقيق سلام شامل يخاطب جذور الأزمة ويحقق الاستقرار داخل الدولة السودانية.

فشلت القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير في الضغط من أجل تكوين المجلس التشريعي الذي كان يعول عليه في عملية إصلاح الخلل داخل الجهاز التنفيذي وتحقيق أهداف الثورة والثوار.

لقد تماهمت القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير مع المكون العسكري وعزلت نفسها بعيدا عن الثورة وأصبح جل اهتمامها بعملية المحاصصات الحزبية وتناست مطالب ثورة ديسمبر المجيدة.

من المؤسف مباركة القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير للتعديلات التي أجريت على الوثيقة الدستورية في غياب المجلس التشريعي وما نتج عنها من تدابير ضد مبادئ الثورة وفي مقدمتها ما يسمى بمجلس شركاء السلطة الانتقالية وإجازة تشريعات ضد الثورة.

لقد ادي ضعف القيادة الحالية لقوي الحرية والتغيير علي تقوية المكون العسكري في مجلس السيادة وبدل أن يكون مجلس تشريفي صار يتوغل على صلاحيات الجهاز التنفيذي.

التأخير في تنفيذ مانصت عليه الوثيقة الدستورية خاصة فيما يتعلق بدمج قوات الدعم السريع الغير منضبطة داخل الجيش وهو مانتج عنه تعذيب ومقتل العشرات من المواطنين العزل داخل معتقلات الدعم السريع واستباحة كرامة المواطن.

لابد من تصحيح مسار الثورة وان طال سفر التغيير

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …