
وددت لو
اسلام صالح :
– وددت لو تقدم واحد( واحد فقط) من منسوبي حكومة حمدوك باستقالته غضباً على مقتل بهاء الدين وعز الدين.. حينها كنا سنستشعر أن هناك أملاً ولو ضئيل في إصلاح فساد أمرنا، ولحمدنا الله أن حبانا بقادة يغضبون لكل قطرة دم تسفك من دماء شعبهم.
– وددت لو خرج النائب العام على الملأ ليقول إن جميع المتهمين في القضيتين هم الآن في عهدة النيابة العامة وسيقدمون لمحاكمة علنية، وقبل ذلك فإن التحقيق يجري لكشف ملابسات ممارسة قوات الدعم السريع لصلاحيات الضبط والاحتجاز، وهل هناك محتجزون آخرون في عهدة هذه القوات؟!! وأين توجد مثل هذه المراكز للاحتجاز ؟!! وما الإجراءات التي اتخذت لوقفها فوراً.. حينها (وحينها فقط) سنطمأن إلى أن أمننا في أيدي من هم جديرون بثقتنا.
– وددت لو خرجت علينا اليوم المتحدثة باسم مجلس شراكتهم المزعومة (وقبل تنويرنا بأنهم اجتمعوا ليطمأنوا على سير مشاورات اقتسام المناصب في التشكيلة الوزارية القادمة) لتقول إنهم أطمأنوا على أن دم السودانيين حرام، وأن جميع أجهزة العدالة ستخضع لعملية إصلاحية واسعة وعاجلة للتخلص من إرث وممارسات النظام البائد، وأن شعار الثورة الذي أتى بهم إلى كراسيهم لهو شعار مقدس.
– وددت لو لم تخرج علينا الحواضن المتعددة المتشاكسة ( الغابر منها والقادم) لتصّعد مطالبها وتحدد نصيبها من كراسي السلطة، واكتفوا جميعاً ببيان موحد يعلن أن أولى أولوياتهم أمن المواطن وترسيخ سيادة القانون وإرساء دولة المؤسسات.
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











