
كلمة و”غطايتا” …لماذا “يولول” الوهابية و”الكيزان”؟
سامي الباقر :
ملأ السلفيون والإخوان الدنيا ضجيجا عقب شروع وزارة التربية والتعليم في تغيير المناهج، واتخذت الحملة عدة محاور ” إعلام – ميديا -منابر “علها تؤدي في النهاية إلى إيقاف قطار التغيير او تقليل أثره على تمكنهم الذي دسوه في المناهج طيلة سنوات الإنقاذ سيئة الذكر.
لعل المتتبع لهذه الحملة يرى شراستها بما يصعب عليه فهم دوافعها إن لم يكن في حقل التعليم او قريبا من تفاصيله.
الذي لا شك فيه ان المنهج والمقررات الدراسية كانت مرتعا خصبا للسلفيين وجماعة الإسلام السياسي، فاستباحوا حرمتها وداسوا على كل معايير وضعها العلمية التي تحرم اتخاذ المناهج مطية لبث فكر معين في المجتمع على حساب فكر آخر، بما يجعله مسرحا للصراع بدلا عن كونه لبنة لبناء الشخصية السودانية المتصالحة مع الآخر -أيا كان- خاصة وأننا مجتمع متعدد الأعراق والديانات والثقافات.
الناظر لمقررات مرحلتي الاساس والثانوي لن يحتاج لكثير بحث حتى يدرك مدى تغلغل افكار الجماعات السلفية والإخوانية في هذه المقررات لا سيما كتب التربية الإسلامية والتاريخ بصورة خاصة .
هذه الكتب ” مزينة” بأسماء وافكار ” ابن تيمية- سيد قطب – الشرباصي – وابن القيم – القرضاوي الذي وضع باب كامل في كتاب التربية الإسلامية- الصف الثالث ثانوي يؤطر لفكر الإخوان باسم ” الأمة الإسلامية وخصائصها” من كتابه ” الخصائص العامة للإسلام”.
إن محاولة الإبقاء على هذه المناهج لن تعدو كونها ” فرفرة مذبوح” لان اي تغيير علمي يطال هذه المناهج -غض النظر عن الذي يقوم به- سيرمي بهذه المقررات في مزبلة التاريخ، اما إزاحتهم مع الإبقاء على افكارهم فهذا عبث لن يقبل به من كان في صدره مثقال حبة من ” ثورة” ونحن على استعداد لبيان أفكارهم المدسوسة (كتاب كتاب – باب باب – فصل فصل – صفحة صفحة – سطر سطر – كلمة كلمة)، ويقيني أنه لو استمر حكم الإنقاذ لرأينا ( غزالة إسحق في كتاب التاريخ وقرود ساحات الفداء في باب الجهاد وزفرات الطيب مصطفى في باب الفكر و”تفتفة” محمد مصطفى عبد القادر في اساليب الدعوة وغيرها من ترهات الفلول وأذنابهم وهي تسود كتب التلاميذ والطلاب)
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











