
استعدال حمدوك … وليس اسقاطه
امل هباني :
حمدوك ليس شماعة فشل الحكومة ..وليس الحل في ذهابه حمدوك نجح في أهم ملف خارجي وهو ازالة السودان من قائمة الارهاب وضمان عدم الملاحقة القضائية..وهذا ستظهر آثاره الاقتصادية بالتدريج في عودة السودان للنظام الاقتصادي العالمي والاستفادة من الطفرة التكنولوجية التي حدثت في العالم وحرمنا منها بسبب المقاطعة .ونجح لحدكبير في ملف السلام ولم يتبق غير الحلو وعبد الواحد ليكتمل الملف .الفشل الاقتصادي المريع الذي يمضي في اتجاه اسقاط الحكومة هو ملف أمني من الدرجة الأولى يتحمل مسؤوليته كرئيس وزراء مناصفة مع الشق العسكري والأمني وقوى الحرية والتغيير التي اتت به وبهذه الصيغة في الحكم .خروج الشارع يجب أن يكون للضغط من أجل حل شركات الأمن والجيش وشراكاتها مع الرأسمالية الفاسدة لماذا يشتري المواطن الرغيف من دقيق سيقا وويتا وسين شركة جهاز الامن التي تذهب ارباحها لافراد ؟لماذا تطعم الدولة كروش الرأسمالية الشرهة لتصبح وسيطا بينها وبين المواطن ؟.خروج الشارع يجب أن يكون من أجل أن (يستعدل)حمدوك لا أن يسقط يستعدل بأن يمسك بالملف الأمني بحسم وقوة فالذي يتحكم في العلن والخفاء في هذه الأزمات هو العقل الأمني الذي كان يدير دولة البشير بالبطش والتهديد والوعيد لرجال الاعمال الذين خلقهم من ضلعه .يمنحهم ويمنعهم عندما يعضب.هذا العقل الآن يعمل في اتجاه واحد وهو تأزيم الأزمة القائمة اصلا لافشال حكومة حمدوك المدنيةلصالح البرهان العسكري الاسلامي وحميدتي قائد المليشيا وكلب الحراسة الذي اكل يد سيده لصالح سيد جديد وراء الحدود يجزل العطاء ويعمل على تحويل الحلم بحكم السودان الى حقيقة بكل ما اوتي من نفط وغباء .بقاء حمدوك مع اصلاح المعوج في الحكومة هو ما يجب أن تحرص عليه القوى التي صنعت هذه الثورة العظيمة .
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











