‫الرئيسية‬ رأي حول الصحافة .. قبل الوثيقة ..صحافتنا كيف تعمل؟!!!
رأي - يناير 27, 2021

حول الصحافة .. قبل الوثيقة ..صحافتنا كيف تعمل؟!!!

حذيفة الجلاد :

كيف يمكن لصحافة محترمة أن تنشر كوثائق ومستندات، وثيقة تحيي الموتى؟!!!

في صحافة العالم تدرس الوثائق والمستندات ويتأكد الصحفي والصحيفة من صحتها قبل أن يقدم للجمهور مادته الصحفية.. ويبذل مجهود حقيقي ميداني وذهني قبل ان يكتب فيقرأ من قبل الجمهور مطبوعة،، حرصاً على مصداقيته، وحرصاً على مسؤولية السلطة الرابعة…
والصحف وثائق تبقى ومرجع للمعلومات يعود إليها الباحثون ولو بعد مائة عام… مما يعني تزييف المعلومات في الصحافة اليومية، أو التساهل في النشر، يمكن أن يتحول ويعتبر تزييف للتاريخ لدى الأجيال القادمة..

فالصحافة هي ضمير الجماهير وأحد أهم أدواتهم لمراقبة مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية…الخ..

الترويج والاحتفاء بوثيقة مزيفة ملؤها المتناقضات بتساهل،، لا يصدر عن صحافة تدرك مسؤولياتها..
وأثق أن الصحفي الذي هو من الكسل بحيث ينشر وثيقة يظهر جلياً وبسهولة وفي بعض يوم تضارب معلوماتها وخلوها من الصدق لن يستطيع بعدها أن يبقى في مؤسسة صحفية تحترم نفسها اللهم إلا في دولنا..

نتحدث هنا عن وثيقة التقرير المزيف مجهول كاتبه، حول اجتماع شيوعي عربي لدراسة وتقرير القيام بانقلابين في كل من السودان والعراق.. والمنشورة على موقع الكونجرس الأمريكي،، والحافلة بالمغالطات والأكاذيب،،

الوثيقة معيبة في جهلها الفاضح بالتاريخ،، وبمغالطاتها،، جاهلة بمواقف تشيكوسلوفاكيا والسوفييت من انقلاب مايو وجعفر نميري،، فالدولتان كانتا مؤيدتان لمايو بعكس موقف الحزب الشيوعي السوداني وتقويمه لها..

ومعيبة في التفاصيل ومراجعتها للاسماء التي حشدتها للاجتماع..
لكن أقواها أن كاتب التقرير أحضر شهيد من رفاق الحزب الشيوعي العراقي رحل عن دنيانا منذ العام 1963، وجعله يتزعم وفد العراق للاجتماع المدعى..
فالشهيد قائد القوات الجوية العراقية جلال جعفر الأوقاني (1915-2963م) استشهد.. على باب منزله أول ساعات انقلاب 1963 في العراق.
نعم .. الشيوعيون بقدرات تنظيم وأداء عالية، لكنها قدرات لم توصلهم لإحياء الموتى ولا شك…

غير ذلك، ودون أن يطرف قلمه، جعل كاتب التقرير ضمن وفد الحزب الشيوعي السوداني رفاق من حزب البعث (قومي عربي)، وكادر من الحزب الاتحادي الديمقراطي (أحمد السيد حمد)، وأضاف إليهم أحد المفصولين من الحزب الشيوعي السوداني، من الذين اشتهروا كمايويين.. هو الأستاذ (محمد أحمد سليمان) المفارق للحزب الشيوعي السوداني منذ العام 1968م..
ودون سبب ظاهر أضاف أن وفد الحزب الشيوعي يحمل تفويض من تنظيمات واورد اسماءها، وهي اسماء بعضها لم يوجد قط…

ومع بذله مجهود ظاهر في ما يخص تكوينه لوفدي الحزبين العراقي والسوداني، وحشوهم بالأسماء اكتفى باسماء قيادات الأحزاب العربية الأخرى.. وعدة أحزاب عربية التقط اسم قيادتها الأعلى ووضعه واكتفى به .. بحيث مثل حزب عريق كالحزب التونسي ب محمد حرمل فقط.. أعلى قيادات الحزب وقتها!!
!
ولو كان وضع تاريخ أقدم للحدث لفهمنا ضرورة ودور الاجتماع،،
لكن كيف كان لهذا الاجتماع الموهوم أن يدرس ويرتب لانقلاب/ انقلابات..
وهو قد جعل أخر أيام الاجتماع هو يوم 17 يوليو 1971، أي قبل وقوع أحداث 19 يوليو بأقل من 48 ساعة، لا تكفي ليعود أعضاء الوفود من سفريتهم ويوصلوا القرارات لقياداتهم، أو ليقوموا بأياً مما يمكن أن يكون قد وضع من ترتيبات للتنفيذ؟!!

أي أنه اجتماع بوفد كبير، مايويين، ومتوفيين، واتحاديين، وقيادات عربية،،،
بموجب دعوة من جهة لم توجد قط ليقدم لا شيء لانقلاب مزمع، وحددت ساعة صفره؟!!

من يمكن من رؤساء التحرير أن يقبل نشر مثل هذا الهراء.. على صفحات صحيفته ولا يتحسس أمانته، وشرف المهنة، في نقل المعلومات وسط المواطنين؟!!
وليتهم نشروها مع تعليق وإضافات منهم بمجهود يكشف مغالطاتها..
___
– الوثيقة بها من الضعف والتناقضات أكثر مما ذكر..

– في التعليقات مقتبس مما كتبه الزميل …. أبو الحسن، على الواتساب بعد اطلاعه على الوثيقة مباشرة..

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …