‫الرئيسية‬ منوعات أصغر نائبة في الكونغرس تكشف علاقة الروج بالسياسة!
منوعات - أغسطس 29, 2020

أصغر نائبة في الكونغرس تكشف علاقة الروج بالسياسة!

واشنطن – الشاهد – وكالات :

تمرّر أصغر نائبة في الكونغرس الأميركي الفرشاة على خدودها، وهي تحدثنا، في تسجيل مصوّر، عن تأثير قلة النوم على بشرتها، وعن أسبوعها الحافل في دهاليز واشنطن. تحكي عن الشعور الجميل الذي تمنحها إياه ظلال الجفون البراقة، ثمّ عن الضرائب المفروضة على المستحضرات الصحيّة النسائية أو ما يُعرف بالـ”ضريبة الورديّة”، وعن المساواة في الأجور بين الجنسين.
مثل هذا الحديث عن “أسرار الجمال” غير معتاد من قبل امرأة تعمل في السياسة، لكن عضوة الكونغرس، ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، التي أصبحت رمزاً لملايين الشابات في أنحاء العالم، تحدثت عن ذلك في فيديو أنجزته لصالح مجلّة “فوغ”، ضمن سلسلة خاصة بمستحضرات التجميل.
فالنائبة الأميركية تعتقد أن عناية المرأة بنفسها “عمل راديكالي، لا بل هو أشبه بتظاهرة صغيرة” وذلك لأن “ثقافتنا مبنية على الانتقاص من النساء، وعلى التربّص بتقديرهنّ لذواتهنّ”.

لكن ما دخل السياسة بأحمر الشفاه؟
“قراري وليس قراركم”
في حياة أوكاسيو كورتيز، تماماً كما في حياة النساء حول العالم، يتقاطع هذان العالمان ويرتبطان بحدّة.
تقول في الفيديو: “في مجتمع يحاول أن يذكركِ دوماً أنّك لستِ بالوزن المناسب، أو أنكِ لا تتمتعين بلون البشرة المناسب، وأنكِ خطأ بطريقة ما… وبمجرّد أن تواجهي ذلك وتقولي: “أتعلمون ماذا؟ هذا قراري أنا، وليس قراركم”، فإنّ ذلك وحده فعل قويّ للغاية”.
بالنسبة إليها، فإنّ مستحضرات التجميل طريقة لإثبات الذات، وتكريس لحقّ النساء بامتلاك خياراتهنّ وأجسادهنّ، حتى في أبسط التفاصيل وأتفهها.
وذلك جزء مهمّ من صورتها العامة؛ فمنذ بداية مسيرتها السياسية كمرشّحة عام 2018، أُحيطت أصغر خياراتها الشخصية بالتشكيك والتسييس: من لون حمرتها، إلى شكل أقراطها، وصولاً إلى ثمن ملابسها
“هذا الأحمر لي”
كان شعار “الشخصي سياسي”، من أبرز الشعارات التي رفعتها الموجة النسوية الثانية في الولايات المتحدة خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي. وهو شعار ما زالت ترفعه نسويات حول العالم، للتأكيد على الارتباط بين خياراتهنّ الشخصية (بدءا من لون ظلال الجفون وحتى قرار الإنجاب)، وبين الأنظمة السياسية والاجتماعية المنحازة ضدّهن في الغالب.
وفي هذا السياق، تبدو شخصية أوكاسيو كورتيز بحدّ ذاتها، وقبل أن تقوم بأي فعل مشاغب في السياسة، نموذجاً مشاكساً، يستفزّ الجمهوريين المحافظين الذين لم يبخلوا عليها بحملات التشهير على تويتر.
تعطي ألكساندريا، المنتمية للحزب الديمقراطي، درساً في تحويل استخدام الأدوات المبرمجة لتشييء النساء، لتصبح أسلحة لصالحهنّ.
فعلى سبيل المثال، في بعض الثقافات، ومنها الأمريكية، يعدّ أحمر الشفاه الفاقع مدخلاً لتعيير النساء، من خلال ربطه بعاملات الجنس. لذا تتحدّى أوكاسيو كورتيز هذه الفكرة، وتعطي اللون الأحمر معنىً آخر، فبدلا من أن يكون معياراً لخضوع النساء، تجعله مقياساً لقوتهنّ؛ فتقول: “من الأسباب التي جعلتني أستخدم أحمر شفاه في الانتخابات التمهيدية للمرة الأولى، إدراكي أن أفضل طريقة لأبدو متماسكة هي استخدام لون حمرة قوي”.
نجمة السياسة الصاعدة
تستضيف “فوغ” في سلسلة “أسرار الجمال” مشاهير مثل كايلي جينر وريهانا. تشبه حلقات السلسلة الفيديوهات التعليمية التي تطلقها المؤثرات في عالم التجميل عبر قنواتهنّ على موقع يوتيوب.
تقدّر ثروة كايلي جينر بحوالي 900 مليون دولار جمعتها من مبيع مستحضرات التجميل، فيما تضاعفت ثروة ريهانا لتبلغ 600 مليون دولار بعد إطلاقها علامة “فينتي” لمستحضرات التجميل عام 2017.
وفي مرحلة الانهيار الاقتصادي في الولايات المتحدة قبل أعوام، اعتمد ما يسمّى “مؤشر أحمر الشفاه”، حين لاحظ صناع مستحضرات التجميل زيادة في شراء قلم الحمرة رغم الأزمة المالية، كوسيلة اختارتها النساء للتعويض عن عدم قدرتهنّ على شراء كماليات أغلى ثمناً.
تأتي ألكساندريا أوكاسيو كورتيز من عالم مختلف تماماً عن مشاهير تلفزيون الواقع، ونجمات موسيقى البوب؛ فهي أصغر امرأة وأول أمريكية من أصول لاتينية تشغل المقعد التمثيلي عن مدينة نيويورك في تاريخ الكونغرس الأمريكي.
تخرجت من جامعة بوسطن حاملة شهادة في الاقتصاد والعلاقات الدولية، وقبل أن تفوز بالانتخابات في سنّ الثامنة والعشرين، كانت تعمل نادلة في مطعم.
إلا أنّ الإعلام الأمريكي يتعاطى معها كنجمة السياسة الصاعدة؛ فوصولها إلى الكونغرس كان أشبه بقصّة نجاح أمريكية، لا تحدث إلا في الأفلام، لكنّها لم تكن ورديّة بالكامل، إذ استخدم خصومها صغر سنها، وخلفيتها الاجتماعية المتواضعة، ونشأتها في كنف عائلة مهاجرة من بورتوريكو، للحطّ من قدرها.

‫شاهد أيضًا‬

الشاعر الحسن عبد العزيز للشاهد : كتبت من أجل الكتابة.. لا لشيء .. فوجدت فيها كل شيء!!

منوعات – الشاهد : 1 الأستاذ (الدكتور؛ ولهذا اللقب حكاية مؤلمة سنأتي لها) الشاعر الحسن عبد …