
استهداف بت المكي ” بت الثورة” لماذا؟
عمر عثمان :
من الطبيعي أن تعود روح الثورة لقمة ذروتها بعد الهجوم والاستهداف الذي المتكرر الذي ظلت تواجهه شرقا وغربا ووسطا من فلول النظام البائد الذي ياخذون أشكال عدة واقنعة مختلفة القاسم المشترك بينها الهروب من القانون والفرار من مواجهة لجان التفكيك هنا وهناك.
ونهر النيل ليس استثناءا مما يحدث حولها رغم أن جذوة الثورة مازالت مشتعلة الا انها مرتبطة بشكل كبير بتيرمومتر الراهن السياسي شدا وجذبا، لذا يأتي الهجوم على الثورة في شخص الدكتورة آمنة احمد المكي ولو ذهبت اليوم قبل الغد كما يشتهي الصارخون فإن صراخهم لن يتوقف، وهم الإدري أن دكتورة آمنة لاتمثل نفسها ولا لجنة التفكيك تمثل أسرتها الكريمة كما يشيعون ولكن عظمة الغرض في نفوسهم واتساع هاجس الخوف في دواخلهم جعل من وجود دكتورة آمنة حائط مبكي يزرفون عليه الدمع الثخين ، محاولين مداراة آلاف جبال فسادهم خلفه.
خروح آلاف المقالات والبيانات المؤيدة والداعمة لبقاء دكتورة آمنة المكي طبيعي جدا وأقل ما يمكن أن يساهم به أنصار ثورتنا العظيمة ليس من أجل الدكتورة بل من أجل المبادئ السامية التي من أجلها خرج الشعب السوداني في وجه النظام الباطش بلا تردد، حينها رخصت الروح عند كل ثائر يرى أن طريق من سقطوا شهداء لن توقفه جحافل كتائب ظل النظام وجهاز أمنه وميلشياته المنتشرة التي حملت السلاح لقتله وجعلت من الثورة حربا مقدسة.
هذا هو المشهد وهذه هي المبادئ التي جاءت بالدكتورة آمنة واليا على نهرالنيل لتحقق أهداف الثورة بالحفاظ على مبادئها وهو ماسارت عليه حتى اليوم بخطى حثيثة وثقة مفرطة مستندة على تطلعات الشعب الذي خرج لينتصر لا الذي خرج ليقتل ومن الطبيعي أن تستمع للصوت القادم من جوف الأرض التي تخضبت بالدماء لتحقق احلام كشة الذي رحل وعظمة الذي رفض الانسحاب أثناء المعركة رغم المتاريس ودس المحافير التي تمهد لها طريق الثورة الشائك.
فالحرب على دكتورة آمنة المكي لم ولن تتوقف حتى تطوي لجنة تفكيك التمكين آخر ملفاتها في الولاية بعيدا عن خطب الجندر ودغدغة عواطف البسطاء إذ قبل هؤلاء مكوثها قرابة العام على سدة الحكم دون أن نسمع صوتا مطالبا برحيلها، طالما لم تهدد عرشهم ولم تهز إمبراطورية الوهم التي يعيشونها طوال ثلاث عقود عجاف.
فالحراك الأخير كما اسلفت لا دخل له بالقبيلة كما لا علاقة له بالتمييز على اساسي النوع (ذكر وأنثى)، فلا قبيلة يمكن أن تقر بالدفاع عن مذنب وفاسد فالفساد لاقبيلة له يمكن أن تحميه وانوثة الوالي ليس سببا كافيا لرفض متهم من المثول أمام القانون أو الافلات من سيف العدالة.
لذا يجب القول إن بقاء دكتورة آمنة وما وجدته من التفاف حولها ودعم من عموم الشعب السوداني وليس شعب الولاية فحسب نابع من الأيمان بأنها تسير على واثقة الخطى نحو تحقيق أهداف الثورة كاملة غير منقوصة وهي الوحيدة من جملة الولاة التي استطاعت أن تهز عرش الطاغوت دون خوف ولا وجل بما يخفف من حالة الخنق العامة من عدم تقديم قتلة الشهداء للمحاكمات وتأخر لجنة أديب في الاعلان عن اسماء من ارتكبوا مجزرة القيادة، في ظل خلو السجون السودانية من سجين سوى قادة انقلاب يونيو المشئوم، بينما آلاف الفسدة والقتلة مازالوا طلقاء أحرار.
مع السلامة
الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …











